ابن بسام

312

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال [ 1 ] : ومحجوبة في الخدر عن كلّ ناظر * ولو برزت بالليل ما ضلّ من يسري أقول لها والعيس تحدج للنوى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري وإنّا لفي الدنيا كواكب لجّة * نظنّ قعودا والزمان بنا يجري وقال [ 2 ] : حمدت إلهي إذ بليت بحبّها * وبي حول يغني عن النّظر الشّزر نظرت إليها والرقيب يخالني * نظرت إليه فاسترحت من العذر وقال : لا تترك الحزم في شيء تحاذره * فإن سلمت فما في الحزم من باس العجز ذلّ وما بالحزم من ضرر * وأحزم الحزم سوء الظنّ بالناس وقال : لست وإن كنت معنى به * مشتكيا منه أذى حبّه بل راضيا ما كان منه وإن * حملت في الحبّ على صعبه مرّ الهوى أطيب من عذبه * وجدبه أنعم من خصبه ما صدق الحبّ امرؤ لم تبت * نيرانه تضرم في قلبه يستعذب التعذيب فيه وإن * آل به ذاك إلى نحبه لا باغيا منه نوالا ولا * يشكو الذي يلقاه من كربه وقال : اللّه يعلم أني يوم بينهم * ندمت إذ ودّعتني غاية الندم تزاحمت في فؤادي للنوى حرق * تزاحم الدمع في أجفان منسجم

--> [ 1 ] وردت ثلاثة أبيات منها في ياقوت 1 : 88 ، وابن خلكان 2 : 173 منسوبة للوزير المغربي ؛ وأربعة في الشريشي 1 : 299 للقاضي عبد الوهاب . [ 2 ] انظر حاشية 2 في ابن خلكان : 221 ونسبها ابن خلكان نفسه في 4 : 381 لأبي حفص الشطرنجي .