ابن بسام
286
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
و « الهرط » : النعجة المسنّة و [ اللحم المهزول ] في غير هذا ، والهرد : الشقّ . و « دعكّنة » : أصله السّمن والفتوة ، وهو ما لا يسأل عنه ، لأن كلّ ما زيدت فيه النون في هذا الموضع يدلّ لفظه على اشتقاقه كما تدل سمعنة ونظرنّة على السمع والنظر ، ودعكنّة من الجلادة ، كأنه من الدعاك [ 1 ] . و « الخيس » : الغابة ، وفي غير هذا الموضع اللحية . و « الغانط » : فاعل من الغنط وهو الكرب ؛ قال عمر بن عبد العزيز : في الموت غنظ ليس كالغنظ وكظّ ليس كالكظّ ، وهما الكرب . و « الخرفع » [ 2 ] : القليل من كل شيء . و « المذيّل » : المكمّل . و « الطوائف » : الأيدي والأرجل . و « السّدوك » : لا أؤمن به لأنه يقال / [ 137 ] سدك سدكا وسدكا ، فإن جاء فيه سدوكا فهو شاذّ قليل ، وهو اللزوم . قال ابن المغربي : هذا ما حضرنا من القول ، ولولا أنّنا لا نودّ أن ننهى عن / خلق ونأتي مثله [ 3 ] لسألنا مستفيدين ، نثرا لما فيه من شفاء البيان ، لا نظما لما فيه من التعاطي والطغيان ، فسألناه عن اللغة إن كان عني بها : عن العلافق بالعين ، فهو بالغين معروف [ 4 ] ، وعن المصمّة - بكسر الميم - ، فهو بفتحها مشهور ، وعن هند لا تضاف إلى الأحامس [ 5 ] فإن ذلك معروف ، وسكرى بضم السين فهو بفتحها معروف . وعن الدّون بالواو فهو بالياء معروف ، وعن الفرن بالفاء فهو بالعين مذكور ، وكم في الكلام أفعلة أسماء فهو في الصفات معروف ، وما النديم في الناس فإنه في الجماد معروف ، وما
--> [ 1 ] ص : الدعاء . [ 2 ] الخرفع : القطن وقيل : ثمر العشر . [ 3 ] فيه إشارة إلى قول الشاعر : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم [ 4 ] ذكر ابن دريد في الجمهرة ( 3 : 396 ) الغلافق وقال إنه اسم موضع ، ولم يذكر العلافق . [ 5 ] يقال لقي هند الأحامس إذا مات أو وقع في الداهية ، وإضافتها إلى غير الأحامس مثل هند الهنود ، وهند بني سعد وما إلى ذلك ، ولكني أعتقد أن ابن المغربي يشير إلى ما هو أدق من ذلك .