ابن بسام

270

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ومنّاعة ، والمعنى مع ذلك صحيح / [ 131 ] وإنما قلت : سماك الرّمح [ 1 ] لضيق الشعر . ومعنى : « لقوا أعضاد كلّ طليحة » أي توسّدوا أذرع المطيّ كلالا وتصعلكا . قال ابن بسّام [ 2 ] : ومثله قول ذي الرمّة [ 3 ] : رمى الإدلاج أيسر مرفقيها * بأشعث مثل أشلاء اللجام يعني نفسه [ و ] أنه عرّس على إحدى ذراعي ناقته ، وخصّ اليسرى لتكون وجوههم ووجوه الإبل في ناحية واحدة فيكتلئوا بأبصارها [ 4 ] [ لأنها أبصر وأسهر ] ولو توسدوا أيامن المطيّ كانت وجوههم إلى أعجازها ؛ وفي الاكتلاء لعين المطية يقول الآخر [ 5 ] : أنخت قلوصي واكتليت بعينها * وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل وقال ذو الرمة أيضا [ 6 ] : جنحن على أردافهنّ وهوّموا * سحيرا على أعضادهنّ المياسر وقال أيضا [ 7 ] : رجيعة أسفار كأنّ زمامها * [ شجاع ] لدى يسرى الذراعين مطرق كأنّ الزمام إنما يكون في الشقّ الذي يضطجع عليه ، وقد بيّن ذلك أبو حية بقوله : [ . . . ] [ 8 ] أيمن الكشحين منه * إلى يسرى يدي حرج أمون وإنما يتوسّد القوم أيمانهم لمكان السلاح من أياسرهم ، وأنّ معرّسهم ليس بمكان طمأنينة ولا وضع السلاح من أياسرهم . وقوله : « فما هوّموا إلا على وقعة النّسر » ، بين مسامتة السماك لقمّة الرأس من وقعه

--> [ 1 ] يعني كان حقه أن يقول : السماك الرامح . [ 2 ] النصّ منقول عن شرح الأمالي : 200 . [ 3 ] ديوان ذي الرمة 2 : 1398 . [ 4 ] في الأصل : فيكتلئون بأبصارهم ، وما بين معقوفين زيادة من السمط . [ 5 ] السمط : 200 . [ 6 ] ديوان ذي الرمة : 290 ( مكارتني ) . [ 7 ] ديوان ذي الرمة : 394 ( مكارتني ) . [ 8 ] الكلمة قد كشطت ولم يبق منها إلا الحرف الأول وهو التاء ؛ ولم يرد البيت في شعر أبي حية المجموع .