ابن بسام

248

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فلا يزال عليه أو به طرب [ 1 ] * يهيجه الأعجمان [ 2 ] : الطير والوتر وقال المصري من جملة أبيات خاطب بها صاحب المدينة يشفع للفقيه البرّ الطليطليّ : يا ماجدا أصبح من رفعة * منزله تحت نجوم الفلك هذا الفقيه البرّ ما ذنبه * لقد غدا قبّرة في الشّرك أيؤخذ المسكين مع فتية * قد عقدوا الأمر لحلّ التّكك وقارعوا بالبيض بيض الخصي * وطاعنوا الأشراج [ في ] المعترك وهذا مثل ما أنشدنيه لنفسه أبو بكر الخولاني المنجم ، مما خاطب به بعض الحكّام يشفع للقمندر [ 3 ] ، وقد أخذ في مثل ذلك سكرانا : إن درء الحدود بالشبهات * لحديث رواه [ كلّ ] الثقات ما أراه إلا تناول تفّا * حا فنمّت عليه في الطرقات [ 124 ] نفحات التفاح والراح والأت * رجّ للمرء جدّ مشتبهات فبتلك الشمائل المخجلات ال * روض غبّ الغمائم الهاطلات وبحلم إليه مذ كنت تعزى * وبصبر تعزى له [ 4 ] وأناة اعف عنه واعفه من ثماني * ن تدمّي أعطافه المائسات وأقل ذنبه وعثرته فه * وبمرآه من ذوي الهيئات وقال : وشادن طالبته قبلة * فأظهر الإعراض والصّدا وأرسل الدرّ على عسجد * من سبج فانتظما عقدا فقلت إذ أبصرته باكيا * نرجسة العين سقت وردا

--> [ 1 ] ابن خلكان : عليه الدهر مصطخب . [ 2 ] ص : الأعجام . [ 3 ] هو أبو الأصبغ عبد العزيز البطليوسي ، وكان طبيبا مستهترا بالخمر وكان يقول : أنا أولى الناس بألا يترك الخمر لأنني طبيب أحبها عن علم بمقدار منفعتها ( انظر : المغرب 1 : 369 ، والنفح 3 : 452 وكتب لقبه فيه « القلندر » ، وورد عند العماد في الخريدة 2 : 258 من لقبه « القمندر » ولكنه كناه أبا بكر ) . [ 4 ] ص : إليه .