ابن بسام
246
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
سقاني وخدّ الفجر يلطمه الضّحى * شمولا لها من وجنتيه شمائل بهارا فأجدى ما علينا الرسائل عليك زكاة من جمال وغرة * وأنت بمفروض الزكاة تماطل ومنها : فصاح وشاح هز . . . . . . . . . . . . . * إليك ولكن لم تجبه الخلاخل رعى اللّه دهرا قد نعمنا بطيبه * لياليه من شمس الكئوس أصائل لدى روضة غناء غنت قيانها * وجاوبت الألحان منها البلابل ونرجسها [ در ] على التبر جامد * وقهوتها تبر على الدر سائل وإن سأل الأقوام عن عرض منزلي * فإني ما بين السماكين نازل وأنّي قد قلدت سيف مآثر * له من عليّ المكرمات حمائل إلى أبيات غير هذه من قصيدة طويلة اهتدم فيها أبو محمد قصيدتي أبي الطيب والمعرّي [ 1 ] اللتين في وزنها ورويها ؛ وقوله : « عليك زكاة من جمال » . . . البيت ، من قول المعري أيضا [ 2 ] : لغيري زكاة من جمال فإن تكن * زكاة جمال [ 3 ] فاذكري ابن سبيل وعلى [ ذكر ] هذه الزكاة فما أملح ملح البستيّ في تلك الفقهيّات حيث يقول : أقول لشادن في الحسن فرد * يصيد بلحظه لحظ الكميّ ملكت الحسن أجمع من نظام * فأدّ زكاة منظرك البهيّ وذلك أن تجود لمستهام * برشف من مقبّلك الشهيّ فقال أبو حنيفة لي إمام * ويفتي لا زكاة على الصّبيّ وقال الحصري الكفيف في مثله : وظبي غرير [ 4 ] هزّ أعطافه اللّين * وسمّته ريحان المحبّ الرياحين
--> [ 1 ] قصيدة أبي الطيب مطلعها : « دروع لملك الروم هذي الرسائل » ( الديوان : 364 ) ، وقصيدة المعري : « ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل » ( شروح السقط : 519 ) . [ 2 ] شروح السقط : 1041 . [ 3 ] ص : جميل . [ 4 ] ص : عزيز .