ابن بسام
242
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وأخذه التهامي فقال [ 1 ] : الناس متّفقون في إيرادهم * وتفاضل الأقوام في الإصدار وقوله : « ليس الجسوم لها صبر » . . . البيت ، هو شبيه بقول الآخر : فالعبد أصبر جسما * والحرّ أصبر قلبا وقال من أخرى [ يمدحه ] ويذمّ بني رياح : أبا المنصور ما للدهر عين * سواك فوارها فهو الصلاح ولا تتعرّضنّ [ 2 ] إلى رياح * فأعدى ما على العين الرياح إذا حلفت رياح فاتّهمها * ورأس الحنث ما حلفت رياح قبيلة لها في اللؤم بأس * وعند المكرمات لها جماح سبال اللؤم لا كانت سبال * وجوه الذلّ والخدّ الوقاح أناس في مفارقهم قرون * ولكن بالفقاح هو النطاح ولا تتزوجنّ لهم ببنت * فللسودان عندهم مراح بأرجلهنّ يستغفرن دأبا * فأرجلهنّ في الدعوات راح وذكرت [ 3 ] بمعنى هذا البيت الأخير منها خبرا أورده بعض الرواة عن شاعر أنشد زبيدة بنت جعفر شعرا قال فيه : [ 122 ] أزبيدة ابنة جعفر * طوبى لزائرك المثاب تعطين من رجليك ما * تعطي الأكفّ من الرّغاب فجعل عبيدها يقرعون رأسه فقالت : دعوه فإنّه أراد خيرا فأخطأ ، وهو أحبّ إلينا ممن أراد شرا فأصاب ، سمع قولهم : شمالك أندى من يمين فلان فظن [ أن هذا مثل ذلك ] [ 4 ] .
--> [ 1 ] ديوان التهامي : 57 . [ 2 ] ص : تعرض . [ 3 ] ابن خلكان 2 : 315 ، والهفوات النادرة : 37 ، وغرر الخصائص : 143 ( ط / 1318 ) والبيتان وحدهما في عيار الشعر : 92 . [ 4 ] بياض في ص ، وأثبت ما عند ابن خلكان .