ابن بسام

225

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

الاعتقال ، بسجن أغمات ، وسمع الصقليّ هذا شعر المعتمد الذي قد تقدم إنشاده حيث يقول فيه [ 1 ] : قضى اللّه في حمص الحمام وبعثرت * هنالك عنّا للنشور قبور تراه عسيرا أم يسيرا نناله * ألا كل ما شاء الإله يسير فأجابه الصقلي أبو محمد بأبيات منها قوله [ 2 ] : أتيأس من يوم يناقض أمسه * وشهب الدراري في البروج تدور ولما رحلتم بالنّدى في أكفّكم * وقلقل رضوى منكم وثبير / رفعت لساني بالقيامة قد دنت * فهذي الجبال الراسيات تسير وله من قصيدة في القاضي ابن القاسم بسلا [ 3 ] : لكلّ محبّ نظرة تبعث الهوى * ولي نظرة نحو القتول هي القتل أترتدّ [ 4 ] بالتكريه رسل نواظري * ومن شيم الإنصاف أن تكرم الرسل ومنها : ركبت نوى جوابة الأرض لم يعش * لراكبها عيس [ 5 ] تخبّ ولا رحل أسائل عن دار السّماح وأهله * ولا دار فيها للسماح ولا أهل ولولا ذرى ابن القاسم الواهب الغنى * لما حطّ منها عند ذي كرم رحل تخفّض أقدار اللّئام بلؤمهم * وقدر عليّ من مكارمه يعلو فتى لم يفارق كفّه عقد منّة * ولا عرضه صون ولا ماله بذل له نعم تخضرّ منها مواقع * ولا سيّما إن غيّر الأفق المحل ورحب جناب حين ينزل للقرى [ 6 ] * وفصل خطاب حين يجتمع الحفل ووجه جميل الوجه تحسب حرّه * حساما له من لحظ سائله صقل

--> [ 1 ] القسم الثاني : 75 وديوان ابن حمديس : 267 . [ 2 ] ديوان ابن حمديس : 268 - 269 ، والذخيرة 2 : 76 . [ 3 ] الديوان : 557 ( عن الذخيرة ) ومنها أربعة أبيات في المسالك . [ 4 ] ص : تريد ( دون إعجام للياء ) . [ 5 ] المسالك : عنس . [ 6 ] لعل صوابه : حينما يبذل القرى أو : حين يستنزل القرى .