ابن بسام

223

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يصافح الراح من كاساتها شعل * ترمي مخافة لمس الماء بالشّرر إذا النديم حساها خلت جريتها * نجما تصوّب حتى غاب [ 1 ] في قمر ومنها : باللّه يا سمرات الحيّ هل هجعت * في ظلّ أغصانك الغزلان عن سحري [ 2 ] وهل يراجع وكرا فيك مغترب * عزّت جناحيه أشراك من القدر يفديك [ 3 ] قلبي ولو أسطيع من وله * طارت إليك بجسمي لمحة البصر ومن المدح [ 4 ] : الباسط الكفّ بالجدوى التي وكفت * بالرزق ما بين منهلّ ومنهمر والموسع الأرض إذ جارت أكابرها * عدلا يؤلّف بين الشاء والنّمر كم آية لك في الإفضال معجزة * لها بوادر لا تبقي على البدر قوله : « نجما تصوّب حتى غاب في قمر » معنى قد طوي ونشر ، ومنه قول الحسين بن الضحّاك [ 5 ] : كأنّما نصب كأسه قمر * يكرع في بعض أنجم الفلك وأخذه أبو نواس فقال [ 6 ] : إذا عبّ فيها شارب القوم خلته * يقبّل في داج من الليل كوكبا [ 116 ] وقد أخذ بعض أهل عصرنا هذا المعنى ، وهو الأديب أبو محمد ابن صارة الشنتريني فقال : وافى بها صهباء من أوصافه * دقّ الثنايا دون نيل مرامها فرأت نديما منهما شمس الضحى * في الليل قابضة على بهرامها

--> لا يسمع الأنف من نجوى تأرجها * إلا دعاوي بين الطيب والزهر [ 1 ] الديوان : غار . [ 2 ] الديوان : سهري ؛ وفي ص : سحر . [ 3 ] الديوان : ففيك . [ 4 ] هذه الأبيات الثلاثة لم ترد في رواية الديوان وأثبتها هنالك في الحاشية : 208 . [ 5 ] ديوانه : 88 . [ 6 ] ديوان أبي نواس : 244 .