ابن بسام

210

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

توق رقبة أعداء عيونهم * أذكى من الزّرق في الخطيّة السّمر قلت اليماني حليفي ما يفارقني * [ إني ] بغير اليماني غير منتصر رضيته دون إخوان الصفاء أخا * ما غيّرته صروف جمّة الغير لاح السّنا فانبرت من ساعدي فرقا * تجرّ ذيلا يعفّي شاهد الأثر صدّ كوحشيّة همّ الأنيس بها * إلّا التفاتا بجيد الخائف الحذر تكفّ بالفرع من لألاء غرّتها * كي لا تمدّ بياض الصبح بالقمر حثّوا المطيّ [ . . . ] إنّ لها * عقبى الإقالة من أين ومن ضمر حتى تنيخ بربّ المجد من يمن * في قبّة الملك ربّ الشّعر من مضر ومنها في ذكر جواز المعتمد البحر : ما كان عندك هول البحر تركبه * جودا بنفسك إلّا جرية النّهر وله من أخرى [ 1 ] : أحادينا هذا الربيع فخيّم * وأمنيّة المرتاد والمتوسّم [ 2 ] وحطّ بنا عن ناجيات كأنّها * قسيّ رمت بنا البلاد بأسهم وقد قدمت من هذا المعنى جملة في ما مرّ من الكتاب [ 3 ] ، ومنه قول الطبني [ 4 ] شاعر الحكم ، مما أنشده ابن عبد الرؤوف [ 5 ] : قد نصبنا من الوجيف وأنضي * نا قلاصا سياطهنّ الكلام فكأنّ الركاب والركب للضم * ر قسيّ من فوقهنّ سهام وفي هذه القصيدة يقول :

--> [ 1 ] يقول ابن الصيرفي إن هذه القصيدة أول قصيدة أنشدها أبو العرب للمعتمد ؛ ومنها في الخريدة خمسة أبيات وستة في عيون التواريخ : 19 . [ 2 ] الخريدة : والمتيمم . [ 3 ] الذخيرة 1 : 89 - 90 . [ 4 ] ص : الطنيني . [ 5 ] هو محمد بن عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الحميد الأزدي - مولاهم - أبو عبد اللّه ، كان عالما باللغة والأخبار والتواريخ وألف كتابا في شعراء الأندلس وتوفي سنة 343 .