ابن بسام

203

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولربّ باكية رأت في لمّتي * بعض [ 1 ] المشيب تألّقت ضحكاته [ قالت ] : أغصنك قد علاه كما أرى * زهر الرياض وما بدت ورقاته فأجبتها : قارعت في جنب الهوى * صرف الزمان وهذه نكباته ومن المديح : شيخ القبيلة في الجزيرة والذي * سبقت ظنون الحاسدين أناته ما تفعل الأيام غير مراده * فكأنّما حركاتها أدواته هذا الثناء عليك يعبق طيبه * يا ابن الكرام وحاسدوك رواته قوله في الشّيب : « صرف الزمان وهذه نكباته » كقول ابن المعتزّ [ 2 ] : قالت كبرت وشبت قلت لها * هذا غبار وقائع الدّهر وقال أحمد بن أبي طاهر [ 3 ] : قالت غبار قد علا * ك فقلت بل غير الغبار هذا الذي نقل الملوك * إلى القبور من الدّيار وقال ابن لنكك [ 4 ] ، في مثل هذا المسلك : وتعجبت للشّيب ، لا تتعجّبي * هذا غبار وقائع الأيّام وقوله : « حاسدوك رواته » كقول البحتري [ 5 ] : ليسايرنّك [ 6 ] ركب شعر سائر * يرويه فيك لحسنه الأعداء وأخذه من قول حبيب [ 7 ] :

--> [ 1 ] ص : بعد ؛ الشريشي : وخز . [ 2 ] ديوان ابن المعتز 4 : 210 ؛ والعجز ورد في الذخيرة 1 : 910 . [ 3 ] زهر الآداب : 893 ، والمختار : 336 ، والذخيرة 1 : 910 ( دون نسبة ) . [ 4 ] هو محمد بن محمد بن جعفر البصري أبو الحسن ، أكثر شعره في شكوى الزمان وهجاء شعراء عصره كالمتنبي وغيره ( اليتيمة 2 : 348 ، ومعجم الأدباء 19 : 6 ) . وبيته هذا في الشريشي 1 : 129 منسوب لابن الجد . [ 5 ] ديوان البحتري : 22 . [ 6 ] الديوان : ليواصلنك . [ 7 ] ديوان أبي تمام 2 : 77 .