ابن بسام

200

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قد حلّ في سوقك الكساد * مذ لاح في خدّك السواد كأنّما الشّعر فيه زرع * والنّتف منه له حصاد وقال : صدّ فما يصغي لشاك إليه * وراح والألباب في راحتيه مفوّق [ 1 ] السهم إذا ما رمى * رمى ولا قوس سوى حاجبيه يودّ سيف الهند لو أنّه * تعلّم الفتكة من ناظريه ذو وفرة زاد بها هيبة * وقد يهاب الليث في لبدتيه عندي له من خدعى رقية * لو أنها مرّت على مسمعيه لا يدّعي السقم بألحاظه * فمهجتي أسقم من مقلتيه انظر لحاليه فقد أقسما * أن ليس ينجو أحد من يديه انظر لخاليه [ 2 ] فقد أقسما * بسيف عينيه على وجنتيه ريحانة تمنع من شمّها * وغيرها تنفض في مدرعيه [ 3 ] تاه بوجه كاد من رقّة * يقطر ماء الحسن من صفحتيه رقيبه من فرط ظنّ به * لشخصه ألزم من حافظيه [ 4 ] وقال : يا حامل السّكين في وسطه * ليس بهذا تعرف العين هل يحمل السكّين من لحظه * في مهج العشّاق سكّين ؟ ! وقال : رضاب ثغرك يضنيني ويشفيني * وسحر عينيك يغويني ويغريني وفي تثنّيك معنى لا يقوم به * ما في الغصون من الإرهاف واللين وهذا كقول أبي الفرج الوأواء [ 5 ] :

--> [ 1 ] ص : مغرق . [ 2 ] ص : لحاليه ؛ وهذا الشطر يبدو تكرارا لما سبقه عن طريق السهو . [ 3 ] ص : وغيره . . مذرعيه . [ 4 ] ص : الذم من خافضيه . [ 5 ] ديوان الوأواء : 222 .