ابن بسام

196

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

كمهنّدين مجرّدين بريّة * تنبو الظبا وكلاهما قطّاع وله فيهما من أخرى أوّلها : بريّة [ ريّا ] روضة ورياض * بها علما علم وأعدل قاض معاليهما فوق النّجوم منيفة * ورأيهما في المشرفيّة ماض سئمت حياتي والمقام بطنجة * كأنّ بلاد اللّه غير عراض سيورق عودي إن سكنت برية * ويسودّ من فوديّ [ 1 ] كلّ بياض لدى قمريها إنّ في غرّتيهما * هداية عميان وبرء مراض أريّة مرعاي المريع وأينقي * وأنت ابنة في عصمة [ 2 ] ابن عياض وقال : يا عجبا للسّيوف استوى * كليلها اليوم وماضيها وقد رأيت العدل في بلدة * فقيهها الشّعبيّ قاضيها أحكامه بالحقّ مرضيّة * واللّه بعد الخلق راضيها لو شوورت فيه بنو هاشم * لقدّمته عن تراضيها كم حجّة أوضح ، كم حاجة * قضى لنا قبل تقاضيها [ فصل في ] ذكر الأديب أبي الحسن عبد الكريم بن فضال القيرواني واشتهرت معرفته بأفقنا بالحلواني [ 3 ] وسياقة جملة من شعره : وله كلام في النّسيب رائق ، ومتأخر سابق ، ومديحه أيضا عليه طلاوة ، وبالجملة ففي ألفاظ الحلواني حلاوة . ومن خطّه نقلت ، جملة ما هاهنا له أخرجت .

--> [ 1 ] ص : فؤادي . [ 2 ] ص : انبه في عفة . [ 3 ] هناك اثنان يعرفان بابن فضال وكلاهما يكنى بأبي الحسن : علي بن فضال القيرواني المجاشعي النحوي وقد شرق ، ومدح نظام الملك وزير الدولة السلجوقية ( وله ترجمة في الخريدة 1 : 287 ، والمنتظم 9 : 33 ، ومعجم الأدباء 14 : 90 ، وإنباه الرواة 2 : 299 ، وانظر مزيدا من مصادر ترجمته في الخريدة 3 : 694 ، وكانت وفاته سنة 479 ) ؛ والثاني هو عبد الكريم بن فضال القيرواني الحلواني - وله ذكر في المطرب : 59 ، 75 ، ورايات المبرزين : 107 ( غ ) ، ومسالك الأبصار : 456 ، والخريدة 2 : 188 وهذا هو الذي غرب فدخل صقلية والأندلس ، وقد مر ذكره في القسم الأول 1 : 506 وأنشد له بيتين في لبس البياض وهو شعار الحداد عند الأندلسيين .