ابن بسام
156
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقد عاقبت بالعبرات عيني * بلا ذنب وما ذنب الرّسول وجدت الناس كلّهم طلولا * فلم أطل الوقوف على الطّلول وتسمع منهم ما لا تراه * كسامع ضربة السّيف الصّقيل فمن بسواك باعك فاغن عنه * كما استغنى علي عن عقيل عقيل أخو عليّ بن أبي طالب كان ولد معه توأما ، ولذلك قال : زوحمت حتى في الرّحم . ولمّا كان يوم صفّين هرب إلى معاوية وفارق أخاه عليا . وقوله : أراك كما يرى المحتاج مالا » . . . البيت ، أراه توارد فيه مع لدته وابن بلدته أبي عليّ ابن رشيق حيث يقول [ 1 ] : والصبح قد مطل الليل العيون به * كأنّه حاجة في كفّ [ 2 ] ضنّين وقال ابن شرف [ 3 ] : وما بلوغ الأماني في مواعدها * إلّا كأشعب يرجو وعد عرقوب وقد يخالف مكتوب القضاء يدي * فكيف [ لي ] بقضاء [ 4 ] غير مكتوب ؟ وقال [ 5 ] : سل عن رضاي عن الزمان فإنّه * كرضى الفرزدق عن بني يربوع للّه حال قد تنقّل عهدها * بخلاف نقل الدهر حال صريع دارت دراريّ الخطوب قواصدا * حتى نظرن إليّ من تربيع كان صريع الغواني خاملا فولاه بنو سهل جرجان فشرف . وقال : أهل الصفاء نأيتم بعد قربكم * فما انتفعت بعيش بعدكم صاف وقد قصدت ندى من لا يوافقني * فكان سهمي عنه الطائش الهافي
--> [ 1 ] ديوان ابن رشيق : 221 ( عن الذخيرة ) . [ 2 ] ص : يد ؛ وصوبته بما يغني عن ارتكاب الضرورة . [ 3 ] البيتان في معجم الأدباء 19 : 43 ، والشريشي 3 : 316 . [ 4 ] ص : يقضا . [ 5 ] الأبيات في الشريشي 2 : 100 ( 4 : 88 ) ، والنتف : 104 .