ابن بسام

93

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وغنت به ورق الحمائم حولنا * غناء ينسّيك الغريض ومعبدا فلا تحقرنّ الدهر ما دام مسعدا * ومدّ إلى ما قد حباك به يدا وخذها مداما من غزال كأنه * إذا ما سعى بدر تحمّل فرقدا وهذا البيت الأخير معناه مشهور وهو كثير في أشعارهم ، ومنه قول عنان جارية الناطفي ، وقد روي لأبي نواس : وكأنها والكأس فوق بنانها * شمس يمدّ بها إليك هلال وقال ابن الرومي : قمر يقبّل عارض الشمس [ 1 ] وقال ذو الرئاستين [ 31 أ ] [ من جملة أبيات ] : قد خرجنا من ازدحام القتام * كشموس خرجن تحت الغمام وحصلنا في نزهتين وفي حس * نين بين المياه والآكام بين [ روض ] مدبّج وغصون * تتثنّى كشاربات المدام [ 2 ] غرّدت فوقنا البلابل والور * ق فأرّقنني وهجن غرامي ذاك طير أطار قلبي شوقا * وحمام مغرّد بحمام [ 3 ] وكتب إليه أبو جعفر ابن سعدون بهذه الأبيات [ 4 ] : [ فديناك لا يسطيعك النظم والنثر * فأنت مليك الأرض وانفصل الأمر ] وقد جلبت ساعاتنا لهو يومنا [ 5 ] * وساعد سعد منه لو ساعد السكر وفضلك للجود المتمم ضامن * فمن عنده خمر ومن عندنا شكر فأجابه ذو الرئاستين : رغبتم وأرغبناكم وهي الخمر * فما لم يكن سكران فليكن السّكر

--> [ 1 ] هذا البيت . . . الشمس : ورد في ط د س في موضع هذه العبارة : « ومعاني هذه الأبيات وأكثر هذه التشبيهات قد نبهت عليها فيما مضى من هذا التصنيف ، واندرج لها نظائر في تضاعيف هذا التأليف » . [ 2 ] ب : كشاربات مدام ؛ د : كشارب من مدام ؛ س ط : كشارب مدام . [ 3 ] د : بحمامي ؛ م ب : لحمام . [ 4 ] بهذه الأبيات : عبارة لم ترد في د ط س . [ 5 ] ط د س : اللهو بيننا .