ابن بسام

685

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ويبرز واحد منا لألف * فيغلبهم وتلك من الغرابه ومنها : وحقّك ما تركت الشعر حتى * رأيت البخل قد أمضى شهابه [ 1 ] وحتى زرت مشتاقا حميما [ 2 ] * فأبدى لي التجهّم والكآبة [ 250 ب ] وظن زيارتي لطلاب شيء * فنافرني وغلّظ لي حجابه ومن تك سهمه الماضي ويأمل * بك الغرض الذي يهوى أصابه من الأوشال لجّ البحر طام * وفيض البحر من نقط السحابة كتبت به عليل الجسم نضوا * وذو الأسقام قد يعدو صوابه وموقف حسن نقد الشعر صعب * فيسّر عند موقفه حسابه وأنشدت له من أبيات خاطب بها صاحب الأحكام بسرقسطة [ 3 ] : خليليّ ما أولى المكاوي وبأسها * بيافوخ من يبتاع دارا مطبّله وصبّحني خصم ألدّ وإنني * وحقّك في أمر الخصام لذو بله أقلّ بنيات [ 4 ] الخصوم تهدّني * وإن عن نظم [ 5 ] الشعر طبّقت مفصله وما لي من شيء أدافعه به * سوى عسرة بكلّ حالي موكّله ولي مقعد خمسون يوما مضت بما * حوته يدي في قابضات مسهله فكن باسط الشورى بفضلك قاضيا * عليّ ولي إن القضاء لمعدله ولم ألتزم مجهول وقت لوزنه * وحسبك ذا رسمي بخطّ ابن حنظلة وكان والده تقبّل أرضا للأحباس فضاع ، واجتمع عليه خراج الأرض ، فكتب إلى العامل في ذلك [ 6 ] : يا أبا جعفر [ 7 ] لعا من عثار * وغياثا فما يقرّ قراري

--> [ 1 ] المغرب : أذكى شهابه ؛ النفح : أوصى صحابه . [ 2 ] المغرب : حبيبا ؛ النفح : خليلي . [ 3 ] الديوان : 197 . [ 4 ] ب م : بنات ؛ ط د س : فتيات . [ 5 ] ط د س : أمر . [ 6 ] الأبيات في الديوان : 195 . [ 7 ] س : أبا عامر .