ابن بسام
668
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وله : وما ضرّ لو كان الترحّل واحدا * فكان مشوق حيثما كان شائق وقال : زارت على خطر وقد * عقد الكرى راحا براح والنجم مرفوع الذّرى * والليل منشور الجناح حتى دنت فتساقطت * ما بين ريحان وراح للّه ما منح الهوى * وأتاح من وصل الملاح خلط الغلائل بالحما * ئل والقلائد بالسلاح بتنا على رغم الرّوا * صد والحواسد واللّواح من فوق آكام الريا * ض وتحت أذيال الرياح في ليلة قادت إليّ * الوصل من بعد الجماح فقضى الرضى بالقرب وار * تاح الوصال إلى السماح وأتى العناق على ضعي * ف بين أثناء الوشاح تهفو عليه الوشح بي * ن الغصن والكفل الرداح بتنا يضيق بنا التعا * نق بين أردان فساح والروض يمرح في الربى * والريح تصفق في براح حتى إذا ارتاب الظلا * م بفتح أجفان الأقاح وجلا احمرار الفجر عن * ه بياض صبح في اتضاح وكأنما غسلت دما * ء الفجر أمواه الصباح عاد الفراق إلى القطي * عة بيننا بعد اصطلاح ولأبي الفضل [ 1 ] : سروا ما امتطوا إلّا الظلام ركائبا * ولا اتّخذوا إلّا النجوم صواحبا وقد وخطت أرماحهم مفرق الدجى * فبات بأطراف الأسنّة شائبا
--> [ 1 ] انظر : القلائد : 255 ، والخريدة : 178 وفي عدد الأبيات وروايتها اختلاف عما في هذين المصدرين مما يرجح أنها ليست مقتبسة عن القلائد .