ابن بسام

665

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

تبدو وينهجها الصديع كأنه * أثر السجود على الصّعيد الطيب وله في وصف درقة : [ 242 أ ] جاءتك فادية الكماة بنفسها * بيضاء يغمرها العجاج فتسطع فتظلّ تقصدها الحتوف كأنما * فيها لكلّ شبا وحدّ موضع فإذا تعاورت الظّبا صفحاتها * ورمت جوانبها الرماح الشّرع وردت ورود الإبل وهي رويّة * تدني السقاة من الحياض وترجع ومن حكمه [ 1 ] : - الفاضل في الزمان السوء كالمصباح في البراح ، قد كان يضيء لو تركته الرياح . ومنها : - لتكن بالحال المتزايدة أغبط منك بالحال المتناهية ( فالقمر آخر إبداره ، أوّل إدباره . ) - لتكن بقليلك أغبط منك بكثير غيرك ، فإن الحيّ برجليه ، وهما ثنتان ، أقوى من الميت على أقدام الحملة ، وهي ثمان . - المتلبّس بمال السلطان كالسفينة في البحر ، إن أدخلت بعضه في جوفها أدخل جميعها في جوفه . - الحازم من شكّ فروّى وأيقن فبادر . - ربّ سامح بالعطاء على باخل بالقبول . - ابن آدم ، تذمّ أهل زمانك وأنت تفهم ، كأنك وحدك البريء ، وجميعهم الجريء ، كلا بل جنيت وجني عليك ، فذكرت ما لديهم ، ونسيت ما لديك . - اعلم أن الفاضل الزكيّ لا يرتفع أمره حتى يطهر قلبه ، كالسراج لا تظهر أنواره أو يرفع مناره ، والناقص الدنيء الذي لا يبلغ لنفعه إلّا بوضعه كهوجل السفينة ، لا ينتفع بضبطه ، إلّا بعد الغاية من حطّه . وله [ 2 ] فصل من رسالة : توصّل الهمم - أدام اللّه عزك - كتوسّل الذّمم ، وربّ راق

--> [ 1 ] من هنا يبدو أن النص دخيل وأنه مأخوذ من القلائد : 252 ، وانظر : الخريدة 2 : 173 . [ 2 ] القلائد : 252 ، والخريدة : 174 .