ابن بسام
661
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وله : بتنا وأجفان الكمائم نوّم * والليل أعمى والكواكب تنظر والروض يأرج والظلام يبلّه * بنداه إلا أنه لا يقطر حتى استثارته الصّبا وكأنّه * دمع تحدّر أو عقود تنثر فهناك صاح بنا الصباح وبيننا * ضمّ يموت الشوق فيه وينشر وله : أتت والروض يعطف جانبيها * كما يتأوّد الغصن الرطيب [ 240 ب ] وما بالرّمل إن خافت سليمى * عيون عداتها إلا الكثيب وليس على شعاب الحزن بأس * إذا زار الحبيب بها الحبيب إذا صدق الغرام فكلّ قاص * وإن بعدت مسافته قريب وله : ولما تلاقينا وقد ضمّنا الهوى * كما اجتمع الحيّان ضمّهما الحلف تمازج ما بين النّجاد وعقدها * وأجدب باقي الدمع إذ أخصب الرشف مزاجا تخال الكأس مانعها الحيا * به وتماري أنها قهوة صرف فتهمي بطيّ الثوب في الثوب كلما * تلوّى بذا عطف تلوّى بذا عطف ضجيعين مات الحسّ بيني وبينها * وننشر أحيانا كما تنشر الصّحف وله : بتنا نشدّ على القلائد بيننا * حذر الرقيب لعلّها لا تنطق والريح ما نبست لنا بسريرة * يوما ولا نفث الحليّ المحنق خفنا فأخفتنا خمائل روضة * أنف وأخملنا العناق الضيق وله : أنت تنفض الأعطاف من بلل الندى * وقد رشفت ماء الندى الورق الخضر تحفّ بها الظلماء وهي مروعة * تضلّ فتهديها الصّبابة والذكر فبتنا وقد بات العناق يضمنا * على دعة حتى استراب لنا الفجر فبانت وفي عينيّ من قسماتها * خيال وفي ثوبيّ من طيبها عطر