ابن بسام

654

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أما إنه والحقّ أبلج واضح * لقد جئتم بالعار يا آل أخطل غدرتم فكان الغدر منكم سجية * فتى العلم والمجد التليد المؤثّل لئام رعاع جاهلون تحاسدوا * على قتل صنديد أغرّ محجل سقى اللّه قبرا ضمّ جسم محمد * سحائب تترى بالحيا المتنزل وجازاه عن إحسانه وأثابه * جزاء المنيب القانت المتبتل سأندبه عمري وإن قال قائل * رويدك لا تهلك أسى وتجمل » وأتبعه ذكرا بشعر كأنّه * « نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل » فصل في ذكر الأديب أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف [ 1 ] [ 327 ب ] ذو مرّة لا تناقض ، وعارضة لا تعارض ، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان ، حسبما نشرحه إن شاء اللّه في ما يأتي [ 2 ] من هذا الديوان ؛ وأبو الفضل هذا [ يومئذ ] لم يصب قطره ، ولا خرج من الكمامة زهره ، ومن المريّة درج وطار ، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار ، وهو اليوم بها قد طلّق الشعر ثلاثا ، ونقض غزله [ بعد قوة ] أنكاثا ، وارتسم في حذّاق الأطباء ، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء ، / ولم أظفر من شعره ، إلّا بما لا يكاد يفي بقدره ، وقد أثبتّه على نزره ، لئلا يخلّ بكتابي إهمال ذكره . فصل له من رقعة في [ 3 ] فتح بلنسية : من ذكر - أعزك اللّه - عهدك الكريم والتزامه ، وأبصر مجدك العميم وانتظامه ، ووضع نفسه حيث وضعها ماضي الذّمام ، وأنزلها منك حيث أنزلتها تلك الأيام الكرام ، وعلم أن ربطك مبرم الشدّ ، وضبطك محكم العقد ، وإن وافاك أكبر من رضوى جسدا ، وأكثر من حزوى عددا ، تخطّى بقدم العهد ، وتحظّى بقدم

--> [ 1 ] خرج عن القيروان سنة 447 ه واستوطن برجة من ناحية المرية ، وكان شاعر وقته غير مدافع ، وله تواليف في الأمثال والأخبار والآداب والأشعار ، توفي عصر الثلاثاء منتصف ذي القعدة سنة 534 ه ( انظر : الصلة : 129 ، والقلائد : 252 ، والمطرب : 71 ، والمغرب 2 : 230 ، وبغية الملتمس رقم : 610 ، والخريدة 2 : 171 ( ط . تونس ) ، والنفح 3 : 395 ) . [ 2 ] ط د س : في القسم الرابع . [ 3 ] ط د س : وذكر فيها .