ابن بسام
652
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وصدّك عن وصل الأوانس كالدّمى * وتركك في الدنيا دويّا كأنما تداول سمع المرء أنمله العشر * وربّ أمير مفرط في احتياله قبضت يميني نخوة عن شماله * ونزّهت نفسي رفعة عن نواله ومن ينفق الساعات في جمع ماله * مخافة فقر فالذي فعل الفقر [ 1 ] أهيل زماني ودّكم غير خالص * فلست إليكم ما بقيت بشاخص شكرت وشكري رعدة في الفرائص * إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص [ 236 ب ] على هبة فالفضل في من له الشكر * تجنبت في أشبونة آل أخطل وأمّلت ركني في الخطوب ومعقلي * قطعت إليه كلّ بيداء مجهل وأقدمت إقدام الأتيّ كأنّ لي * سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر سعيت ومن أمثالهم « من سعى رعى » * إلى أن لقيت الناس أجمع أكتعا فتى لوذعيّا باسم الثغر أروعا * مفدّى بآباء الرجال سميدعا هو الكرم المدّ الذي ماله جزر * سريت إليه أهتدي بضيائه ويرشدني في القفر طيب ثنائه * وما زلت أستسلي بطول بقائه وأستكبر الأخبار قبل لقائه * فلما التقينا صغّر الخبر الخبر إليك ابن إبراهيم أدّى بنا [ 2 ] الهوى * ومن عرف الأطواد حاد عن الصّوى أممناك والإخلاص مستحكم القوى * وجئناك دون الشمس والبدر في النوى ودونك في أحوالك الشمس والبدر * سمي رسول اللّه يا خير مرتجى ويا كوكبا يذكو إذ حادث دجا * ويا مقلد المحيا إذا الباب ارتجى دعاني إليك العلم والحلم والحجى وهذا الكلام النظم والنائل النثر لمجدك عندي حلي فخر نعوته [ 3 ] * وودّ كماء المزن صحّ ثبوته
--> [ 1 ] بعد هذا في ط د س : وفيها يقول . [ 2 ] ط د : بي . [ 3 ] في النسخ : يفوته .