ابن بسام

649

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يقول أناس ولو أنصفوا * لكذّب فيّ الذي صدقا فلان حريص به نهمة * إلى الرزق من قبل أن يرزقا وليس ، ولكن نحوسي أبت * بسوق النباهة أن تنفقا ولو وفّق المرء في سعيه * تخيّر في رزقه وانتقى تلوّن دهري بأحداثه * عليّ فشبّهته عقعقا وكان أبو عامر مشحوذ المدية في الكدية ، وهي التي بلّغته كما ترى إلى بلاد النصارى [ 1 ] . وهو أيضا القائل ، وقد تطوّف على بلاد الساحل ، فما حظي [ 2 ] أيضا منها بكبير طائل : إلى أين الفرار ولا فرار * ومن لي بالقرار ولا قرار أرى الأوغاد يعتمرون دورا * وما لي في بلاد اللّه دار إذا ركبوا المذاكي والمطايا * فمركوبي على شرفي حمار أجول فلا أرى إلّا رعاعا * كبارهم إذا اختبروا صغار [ 3 ] أباجة لا وقاك اللّه شرا * فأهلك أهل مفسدة شرار أشلب لا جزاك اللّه خيرا * فلا خير لديك ولا خيار أشنتمريّة قبّحت دارا * كئوس المخزيات بها تدار أشلطيش ألا غرق وشيك * تموج على ثراك به البحار أأونبة تعدّتك الغوادي * ولا هطلت بساحتك القطار ألبلة كنت صالحة ولكن * أتى ابن حليفة وأتى الشنار بلاد عرّيت من كلّ خير * فملبس [ 4 ] أهلها مقت وعار [ 235 ب ] غلطت فزرتها فرأيت قوما * منازلهم وإن عمرت قفار تردّ عليّ أشعاري ويجفى * رسولي ، والنباهة لي شعار

--> [ 1 ] ط د س : إلى بلاد . . . كما ترى . [ 2 ] ط د : حلي . [ 3 ] سقط البيت من ط د ، وفي موضعه : « ومنها » . [ 4 ] ط د س : ملابس .