ابن بسام
591
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وله [ 1 ] : يا حبذا ليلة لنا سلفت * أغرت بنفسي الهوى وقد عرفت زارت بظلمائها المدام فكم * نرجسة من بنفسج قطفت وله يعتذر من استبطاء المكاتبة [ 2 ] : ألم تعلموا والقلب رهن لديكم * يخبركم عني بمضمره بعدي ولو قبلتني [ 3 ] الحادثات مكانكم * لأنهبتها فكري وأوطأتها خدي ألم تعلموا أني وأهلي وواحدي * فداء ولا أرضى بتفدية وحدي كتب الكاتب أبو نصر [ 4 ] إلى أبي يحيى ابن محمد بن الحاج ، سقى اللّه مصرعه ، وأورده منهل العفو ومشرعه : أكعبة علياء وهضبة سؤدد * وروضة مجد بالمفاخر تقطر هنيئا لملك زان نورك أفقه * وفي صفحتيه من مضائك أسطر وإني لخفّاق الجناحين كلما * سرى لك ذكر أو نسيم معطر وقد كان واش هاجنا لتهاجر * فبتّ وأحشائي جوى تتفطر فهل لك في ودّ ذوى لك ظاهرا * وباطنه يندى صفاء ويقطر ولست بعلق بيع بخسا وإنني * لأرفع أعلاق الزمان وأخطر فراجعه : ثنيت أبا نصر عناني وربما * ثنت عزمة الشهم المصمم أسطر ونالت هوى ما لم تكن لتناله * سيوف مواض أو قنا متأطر وما أنا إلّا ذو عرفت وإنما * بطرت ودادي والمودة تبطر نظرت بعين لو نظرت بغيرها * أصبت وجفن الرأي وسنان - أشتر وقدما بذلت الود والحبّ فطرة * وما الحبّ إلّا ما يخص ويفطر
--> [ 1 ] لم يرد هذان البيتان في القلائد ، ولعلهما سقطا من النسخة المطبوعة ، وسيردان في نص ابن بسام : 793 . [ 2 ] سترد ص 797 . [ 3 ] القلائد : قلبتني . [ 4 ] أبو نصر : الفتح بن خاقان ، وهذا يدل على أن الذي دس هذا الفصل هنا يلخص عن القلائد .