ابن بسام

521

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

جرحت لديك وكنت البريء * كما يجرح اللحظ خدّا أسيلا [ أخاف عليه انصداع الصفاة * ألّا يكون زجاجا عليلا ] ولو لم أكن ماضي الشفرتين * لما فلّني الدهر سيفا صقيلا [ تسرّ ضالتي الشامتين * وهل خلق الصلّ إلّا ضئيلا ] أتت ذلة منك محبوبة * فلم أرض بالعز [ 1 ] منها بديلا تكلفت فيها سواد الخطوب * فأشبه عندي طرفا كحيلا ولولا مقامي بين العداة * لما كنت أوثر عنك الرحيلا ومن بلّه الغيث في بطن واد * وبات فلا يأمننّ السيولا عسى رأفة في سراح كريم * أبلّ ببرد نداه الغليلا لعلّي أراح من الطالبين * فأسكن للأمن ظلا ظليلا لقد أوقدوا لي نيرانهم * فصيّرني اللّه فيها الخليلا [ 190 أ ] يمينا بكم وهو أزكى يمين * لألتمس العذر منكم جميلا سعوا لي عندك في عثرة * ولا علم لي فكرهت المقيلا أفرّ بنفسي وإن أصبحت * ميورقة مصرا وجدواك نيلا [ 2 ] وله أيضا من قصيد طويل [ 3 ] : هلا ثناك عليّ قلب يخفق * فترى فراشا في فراش يحرق وغرقت في دمعي عليك وعقّني * طرفي فهل سبب به أتعلّق هل خدعة بتحيّة مخفيّة * في جنب موعدك الذي لا يصدق أنت المنية والمنى ، فيك استوى * ظلّ الغمامة والهجير المحرق لك قد ذابلة الوشيج ولونها * لكن سنانك أكحل لا أزرق يا من رشقت إلى السلوّ فردّني * سبقت جفونك كلّ سهم يرشق ويقال إنك أيكة حتى إذا * غنيت قيل هو الحمام الأورق

--> [ 1 ] س : حلة منك محبوكة . . . بالغير ؛ ط : محجوبة . [ 2 ] هنا تنتهي ترجمة ابن اللبانة في د ط س . [ 3 ] راجع القلائد : 247 ( وواضح أنها ليست نقلا عن القلائد ) والمغرب والخريدة والفوات والوافي والمعجب 214 ، والمسالك وعيون التواريخ : 38 ، وألف باء البلوي 2 : 372 .