ابن بسام
511
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يا ابن العلاء ويا ابن القرم مرداس * إني امتدحتك في صحبي وجلاسي أثني عليك ولي حال تكذّبني * في ما أقول فأستحيي من الناس حتى إذا قيل ما أعطاك من صفد * طأطأت من سوء حال [ 1 ] عندها رأسي وقال الآخر : فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بدّ أخبرهم وإن لم أسأل وقال ابن زيدون من شعر قد تقدم إنشاده [ 2 ] : وأيّ جواب منك ترضى به العلا * إذا سألتني عنك ألسنة الحفل [ 185 ب ] وقوله : « قد رشتني سهما . . . » البيت ، معنى مشهور موضعه ، باهر مطلعه ، فأخذه أبو بكر فنقله نقلا مليحا ، وزاد فيه إحسانا صريحا ، والذي نبهه عليه قول المعرّي [ 3 ] : وحالا كريش النسر بينا رأيته * جناحا لشهم آض ريشا على سهم [ 4 ] ومن شعر أبي بكر في صاحب ميورقة قصيدة أولها [ 5 ] : خلعت عذاري في عذار على خدّ * حكى خضرة الريحان في حمرة الورد صقيل كمثل السيف أخضر مثله * يبيت ولكن من فؤادي في غمد ومما شجاني شكل شاربه الذي * تمثّل قوسا مثل مبسمه البرد كفاني أنّي بالزبرجد أشتكي * فقد صار لي قفلا على [ 6 ] الدرّ والشهد يقرّ بعيني أن أزور كناسه * ولو كان محفوفا بضارية الأسد ويقنعني سعدي [ 7 ] لدى ناظر العلا * وإن كان لي في كل واد بنو سعد ومنها في المدح : هو الدهر في تصريفه لصروفه * فمن جهة يحيي ومن جهة يردي
--> [ 1 ] د : حالي . [ 2 ] ديوان ابن زيدون : 273 وفيه : « وأين جواب » . [ 3 ] شروح السقط : 949 . [ 4 ] حالا : منصوبة بفعل « شكوت » في بيت سابق ؛ والشهم : الطائر الشهم الفؤاد . [ 5 ] انظر : عيون التواريخ 12 : 36 - 37 . [ 6 ] ط د : من . [ 7 ] ب : شعدي ؛ م : شعري .