ابن بسام

502

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فطوّقه الزمان بما جناه * وعلّق من عذاريه الذّنوبا وقال [ 1 ] : يا شادنا حلّ بالسواد * من لحظ عيني ومن فؤادي وكعبة للجمال طافت * من حولها أنفس العباد ما زدتني في الوصال حظا * إلّا غدا الشوق في ازدياد أعشى سنا ناظريك طرفي * فليس يلتذّ بالرقاد وقال [ 2 ] : بدا على خدّه خال يزيّنه * فزادني شغفا فيه إلى شغف كأن حبّة قلبي حين رؤيته * طارت فقال لها في الخدّ منه قفي وقال [ 3 ] : يروقك في أهل الجمال ابن سيّد * كترجمة راقت وليس لها معنى حكى شجر الدّفلاء حسنا ومنظرا * فما أحسن المجلى وما أقبح المجنى وقال [ 4 ] من قصيدة في المتوكل عند قدومه من بلاد الجوف ، وقد أوقع بقوم بها من الجناة ، أولها [ 5 ] : مضيت حساما لا يفلّ له غرب * وأبت غماما لا يحدّ له سكب وأصبحت من حاليك تقسم في الورى * هبات وهبّات هي الأمن والرعب [ 183 أ ] وقد كان جوف [ 6 ] القطر كالجوف يشتكي * سقاما فلما زرته زاره الطبّ رغا فوقهم [ 7 ] سقب العقاب فأصبحوا * نشاوى من البلوى كأنهم شرب ويا لجياد تحتهم مستقرة * من الدّهم لا جرد حكتها ولا قبّ

--> [ 1 ] انظر : المغرب 2 : 409 - 410 ، وعيون التواريخ 12 : 34 ، وشعر ابن اللبانة : 34 . [ 2 ] ورد البيتان في المغرب والمعجب وشعر ابن اللبانة : 67 . [ 3 ] انظر : المغرب وشعره : 98 . [ 4 ] ط د س : وله . [ 5 ] من هذه القصيدة ستة أبيات في المغرب وبيتان في النفح 4 : 156 ، وانظر شعره : 19 . [ 6 ] ب م : جدب . [ 7 ] ط د س : فيهم .