ابن بسام

499

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ويكتسي من ورم حمرة * ما كلّ توريد بتوريد نظر فيه إلى قول القائل : وقد يكتسي المرء حرّ الثياب * ومن تحتها حالة مضنيه كمن يكتسي خدّه حمرة * وعلّته ورم في الرّيه وله من أخرى في القاضي ابن حمدين [ 1 ] : هجعوا وقد سرت القلاص الوخد * والليل كالزنجيّ أسحم أسود والخاطفات من البروق كأنها * بيض مؤلّلة تسلّ وتغمد ومنها : يا صاحبيّ وشدّ ما علّلتما * ووعدتما لو صحّ ذاك الموعد ما يصنع الصّنو الشقيق بصنوه * ما يصنع القاضي الأجلّ محمد هذا الذي لولاه أجدب مخصب * وتجلّل البطحاء ليل أربد يبني العلا ويهدّ ركن عدوه * فهو الزّمان مهدّم ومشيّد إنّ العيون وقد قررن بعدله * لتنام وهو القائم المتهجّد ينأى ويدنيه التواضع منزلا * فمقرّب في حاله ومبعد فرّجت يا قاضي القضاة بهمّة * أدنى مراتبها السها والفرقد لولاك وهي من الذوابل هزة * كانت قناة قصائدي تتقصد هيهات ، يعجز عن صفاتك شاعر * ولو أنه المتكوّف المتبغدد خذها إليك وقد قعدت بمرصد * وألذّ شيء موقعا ما يرصد رشت القريض وقد أخلّ بأهله * عدم السّماح وخطب دهر أنكد دامت لك النعمى التي ألبستها * تبلي وتخلق بردها وتجدّد وجميل ذكرك يا ابن حمدين على * صحف المحامد بالثناء مخلّد [ 182 أ ]

--> [ 1 ] أورد العمري منها 4 أبيات في المسالك .