ابن بسام

432

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يسوق إلى المطبق الناكثين * ومثواه في خندق المطبق فقال ثعلب : هذا قلم ، وما سمعنا في صفته بأحسن من هذا [ 153 ب ] . [ وقال ابن خفاجة ملغزا : وخطيب قوم قام يخطب فيهم * أبدا مع الإصباح والإمساء حملت عليه تنال منه لئيمة * فأجابها عنه أخو الخنساء ] وقال أيضا ملغزا : يا راكضا في شوط كلّ فضيلة [ 1 ] * أعيا ترسّله الرّياح لحاقا متيقّظا [ 2 ] تندى حواشي لفظه * سلسا ويلفح فهمه إحراقا ما حامل خطط المهانة خامل * ما قام في علياء ينقل ساقا متعذّب ما زال يضرب يومه * كدّا ويحنق ليله إحناقا [ 3 ] ولربما نحل الأعزة نخوة * وكساهم حلل العلا أطواقا ما إن يسير [ 4 ] مع الصّباح لشأنه [ 5 ] * حتّى يشدّ إلى النّفوذ نطاقا وقال [ 6 ] : وأقبّ ورديّ القميص بمثله * خيض الظّلام وريعت الظّلمان يمشي العرضنة في الطّريق كأنّه * أومى لجذب [ 7 ] عنانه نشوان فبدا وقد ملأ النّفوس مسرّة * وجرى فما ملئت به الأجفان متخطّف ما شاءه متعطّف * فكأنّما هو في العيان [ 8 ] عنان ولربّ يوم كريهة قد خاضه * سبحا وبيض سيوفه غدران

--> [ 1 ] الديوان : سيادة . [ 2 ] ب م : مستيقظا . [ 3 ] ب م : ويخنق . . . إخناقا ؛ ط د س : ويخنق . . . إشفاقا . [ 4 ] ط د س : يقوم . [ 5 ] ب م : بشأنه . [ 6 ] س : رجع وقال ابن خفاجة . [ 7 ] ط د : يجذب . [ 8 ] ب م : العنان .