ابن بسام
420
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقال : وكمامة حدر الصّباح قناعها * عن صفحة تندى من الأزهار في أبطح رضعت ثغور أقاحه * أخلاف كلّ غمامة مدرار نثرت بحجر الرّوض فيه يد الصّبا * درر النّدى ودراهم النّوّار وقد ارتدى غصن النّقا وتقلّدت * حلي الحباب سوالف الأنهار فحللت حيث الماء صفحة ضاحك * جذل وحيث الشّطّ بدء عذار والرّيح تنفض بكرة لمم الرّبى * والطّلّ ينضح أوجه الأشجار متقسّم الألحاظ بين محاسن * من ردف رابية وخصر قرار وأراكة سجع [ 1 ] الهديل بفرعها * والصّبح يسفر عن جبين نهار هزّت له أعطافها ولربّما * خلعت عليه ملاءة النّوّار وقال في فتى نبيل حسن الصورة والصوت [ يستعين به في أمر طواه لعلة ] : فقبّلت رسم الدّار حبّا لأهلها * ومن لم يجد ماء سعى [ 2 ] فتيمّما وحنّت قلوصي والهوى يبعث الهوى * فلم أر في تيماء إلّا متيّما فها أنا والظّلماء والعيس صحبة * ترامى بنا أيدي النّوى كلّ مرتمى أراعي نجوم اللّيل حبّا لبدره [ 3 ] * ولست كما ظنّ الخليّ منجّما [ 150 أ ] منها : ترى يوسفا في ثوبه حسن صورة * وتسمع داود به مترنما تقلّد منه عاتق الملك مرهفا * إذا ما نبا العضب المهنّد صمما ومنها في التعريض بأمر طواه [ 4 ] : وربّ معمّى قد تعاطيت فكّه * فأرّقني حتى الصباح وهوّما أقلّب منه ناظري في غياية [ 5 ] * لو اعترضت دون الصباح لأظلما
--> [ 1 ] ب م : سمع ؛ د : سجد . [ 2 ] د ط والديوان : إلا صعيدا تيمما . [ 3 ] ب م : لبدرها . [ 4 ] ب م : بأمر هواه . [ 5 ] س : غيابة .