ابن بسام
350
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
اللّه [ 1 ] على شرف سؤددك حاكم ، وعلى مشرع سنائك حائم ، [ وحسبي ما تحققه من نزاعي وتشوقي ، وتتيقنه من تطلعي وتتوقي ، وقد تمكن الارتياح باستحكام الثقة ، واعترض الانتزاح بارتقاب الصلة ] [ 2 ] وأنت - وصل اللّه سعدك - بسماح شيمك ، وسجاحة خلائقك وهممك [ 3 ] ، تنشئ للمؤانسة وعدا [ 4 ] ، وتوري بالمكارمة زندا ، وتقتضي [ 5 ] بالمشاركة شكرا حافلا وحمدا [ لا زلت مهنأ بالسراء المقبلة ، مسوغا اجتلاء الأماني المتهللة ] [ 6 ] . وله من أخرى عنه أيضا : وردني كتابك ، أحسن ما أملاه خاطر ، واجتلاه ناظر ، من ألفاظ ومعان ، اطردت في سلك إبداع وبيان ، فحيّت [ 7 ] بالروضة الأنف ، وعادت بعذاب النّطف ، وهو المقال الصادر عن كرم الطبع ، الدالّ على شرف الأصل والفرع ، الذي تفترّ عن واضح الودّ مباسمه ، وتنشقّ عن ناضر العهد كمائمه ، وتنهلّ بواكف البرّ غمائمه ، وقد وعيت منه ما توفّر به الحظّ ، وتسوّغه [ 8 ] السمع واللحظ ، / وإن كانت لك مزيّة السبق بفضل البيان [ الذي ] يبذّ الجاهدين عفوه ، ويفوت المجتهدين شأوه ، فالتكافؤ واقع بالتساوي ، والتوازي نازل بمحض التجازي ، اكتفاء بما تضمره القلوب ، وتستشفّه الغيوب ، وهو [ 9 ] اليقين الذي تجد النفوس برده ، وتقف المعارف عنده . وله عنه من أخرى : أنا على رسمي في الحظّ الموفور منك منافس ، وإلى عهدك الكريم النضير آنس ، ولما انتظم بيننا من مواثيق الوفاء كالئ حارس ، وإن سدّت دون اللقاء المطالع ، فما صدّت عن الصفاء المشارع [ 10 ] ، وإني لأدّخرك للجلى ، وأجيل في الاعتداد بسنائك القدح المعلّى ، [ 126 أ ] واللّه يديم للعصر التحلي بمحاسنك ، ويوضح سروة [ 11 ] بسمات فضائلك .
--> [ 1 ] زيادة من العطاء الجزيل . [ 2 ] زيادة من العطاء الجزيل . [ 3 ] العطاء : بسماح شيمك وبارع كرمك . [ 4 ] العطاء : عهدا . [ 5 ] م : وتقضي . [ 6 ] زيادة من العطاء الجزيل . [ 7 ] ط س د : فجئت ( اقرأ : فجاءت ) . [ 8 ] ب م : ويوسعه . [ 9 ] ط د س : وهذا . [ 10 ] د ط : صدرت ؛ س : الموانع . [ 11 ] د ط : عذره ؛ س : غوره .