ابن بسام
348
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ماتوا فماتت أسفا دارهم * وإنما الناس نفوس الديار / وقوله : « فالعفاء على الجفن إذا سلم الحسام » من قول المعري في مرثيته في أبيه ، ومن جملة شعر يقول فيه [ 1 ] : وإجلال مغناك اجتهاد مقصّر * إذا النّصل أودى فالعفاء على الجفن وقوله : « فربّما لبس مع الإقواء ثوب النعيم » من قول أبي نواس [ 2 ] : لمن دمن تزداد طيب نسيم * على طول ما أقوت وحسن رسوم تجافى البلى عنهنّ حتى كأنما * لبسن على الإقواء ثوب نعيم وإنّما أخذه أبو نواس [ 3 ] من قول أحد الأعراب [ 4 ] : شطّت بهم عنك نيّة قذف * غادرت الشّعب [ 5 ] غير ملتئم واستودعت سرّها الرياض فما * تزداد طيبا إلّا مع القدم أو من قول الآخر : ما غيّر الدار بعد ساكنها * ريح ولا ديمة ولا مطر كأنّها ترعة [ 6 ] يمانية * قد نشرت في عراصها الحبر وقال الأخطل [ 7 ] : لأسماء محتلّ بناظرة البشر * قديم ولما يعفه سالف الدهر يكاد من العرفان يضحك رسمه * وكم من ليال للديار ومن شهر وقال أبو صخر الهذلي [ 8 ] :
--> [ 1 ] شروح السقط : 930 . [ 2 ] ديوان أبي نواس : 88 ، وروايته : حسن رسوم . . . وطيب نسيم ؛ وزهر الآداب : 742 . [ 3 ] س د ط : الحسن . [ 4 ] زهر الآداب : 742 . [ 5 ] ط د س : الشمل . [ 6 ] ب م : جرعة . [ 7 ] لم يردا في ديوانه ؛ والأول له في معجم البكري : 1289 ، والبيتان في زهر الآداب : 743 ؛ ط د : وقال الآخر . [ 8 ] ديوان الهذليين : 956 ، وزهر الآداب : 743 .