ابن بسام
305
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
لا زلت منافسا في العلوم ، آسيا للأحوال والكلوم ، إن شاء اللّه عزّ وجل . وله في أبي محمد الزّبير بن عمر [ 1 ] ، مكّن اللّه سعده ، وقد تقدّم / مرض وأراد الغزو : صحّت بصحة جسمك الأحوال * واسترجعت أرواحنا الآمال ووقى الإمارة من وقاك بمنّه * فسرى [ 2 ] إليها السّعد والإقبال والتاح بدر للعلى متألّق * واهتزّ غصن للنّدى ميال واعتاد [ من ] بعد الذبول نضارة * واعتاد بعد النقص ذاك [ 3 ] كمال لم يثن عزمتك الضنى عن وجهة * فيها نكال للعدا وقتال فأخذت بالأثر الصحيح وإنما * بيد الإله البرء والإعلال للّه أخلاق الزبير فإنها * للمعتفين الروضة المحلال ومحاسن منه تروق ، ببعضها * سادت على مرّ الزمان رجال فمناسب ومفاخر ومعارف * وديانة وبسالة ونوال أرجو مساعيه وأمّا ماله * فعليه إن مال الزمان يمال لكتبتها مستعجلا إذ ماتني [ 4 ] * لا يقتضي بنسيئها استعجال سيكون منه وإن بعدت تخدم * يدني المراد ، وإن سكتّ مقال لا زلتما في عزة وسعادة * تغشاكما من أجلها الآمال [ 110 ب ] وله في الأمير تاشفين [ 5 ] :
--> [ 1 ] الزبير بن عمر أحد ولاة المرابطين بالأندلس ، ولي قرطبة ، وفي سنة 526 ه أمر علي بن يوسف بإضافة ولاية قرطبة إلى تاشفين وتحويل الزبير إلى غرناطة ( المغرب 4 : 87 ) ومن ثم عده ابن سعيد ( المغرب 2 : 127 ) صاحب قرطبة كما عده صاحب مفاخر البربر ( 82 ) من ولاة غرناطة ، لأنه ولي البلدين ، وهو صاحب منية الزبير ( نفح الطيب 1 : 471 ) وللشاعر أبي بكر ابن الأبيض أهاج فيه ( النفح 3 : 489 - 490 ) وقال فيه أبو بكر الصيرفي مؤرخ دولة المرابطين « ندرة الزمان كرما وبسالة وحزما وأصالة » ( الإحاطة 1 : 458 ) . [ 2 ] ب : فبدى . [ 3 ] ب م : واعتاد العزل الذبول . . . واعتاد بعد ذاك النقص . [ 4 ] م : ولفاتني . [ 5 ] تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين : أحد رجالات المرابطين شجاعة وبلاء في الأندلس وزهدا وصلاحا ، ولاه أبوه علي أمارة غرناطة والمرية سنة 523 ه ثم أضاف إليهما قرطبة ، فكانت له معارك في الجهاد مشهورة ، ولما توفي أبوه سنة 537 ه خلفه في إمرة المسلمين ، وقد خاض الحروب ضد الموحدين ، ولقي الذخيرة مجلد 3 20