ابن بسام
258
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يا من يلحّن كلّ خلق مدحه * حتى الحمام على ذرى الأدواح هشّت [ 1 ] لتسمعها بفضلك [ 2 ] فاستمع * سيّاحة بثنائك السيّاح غررا كطالعة الكواكب موهنا * طمحت إلى لقياك كلّ طماح فأتتك جانحة إليك وإنما * جنحت إلى مغنيطس الأجناح فلكفّك القدح المعلّى في العلا * وعلاك تحكم لي بفوز قداحي ولئن بك استغنيت عن كلّ ففي * ضوء الصباح غنى عن المصباح [ 3 ] وله من أخرى في ابن واجب : وادي الأراك أطلت شكوى الشاكي * بشميم كلّ بشامة وأراك يقول فيها في وصف الحمامة ، وأجاد ما أراد وزاد [ 4 ] : ورقا مطوقة السوالف سندسا * لم يحك صنعتها حياكة حاك تشدو على خضر الغصون بألسن * صبغت ملاثمها بلا مسواك وكأن أرجلها القواني ألبست * نعلا من المرجان دون شراك وكأنها كحلت بنار جوانحي * فترى لأعينها لهيب حشاك وهذا كقول ابن هانئ [ 5 ] : وما راعني إلّا ابن ورقاء هاتف * بعينيه جمر من ضلوعي مشبوب قال ابن بسام : وسلك أبو الربيع القضاعي سبيل إدريس في صفة الحمامة ، فضلّ عنها ، في قصيدة [ 93 ب ] مدح بها ابن واجب أيضا ، أولها : زعم العبير بأنه حاكاك * كذب [ 6 ] العبير وما حكى ريّاك هذا شميمك فليهبّ نسيمه * حتى تبين مقالة الأفّاك وإن ادّعى ريم الفلاة بأن في * عينيه لمحة عينك السفاك
--> [ 1 ] د : هبت . [ 2 ] ط د س : بمجدك . [ 3 ] ب م : الإصباح . [ 4 ] منها بيتان في المسالك ؛ وفي ط د س بدل هذه العبارة : ومنها . [ 5 ] ديوان ابن هانئ : 22 . [ 6 ] د ط س : أفك .