ابن بسام
252
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
طرقتني والدجى لبست [ 1 ] * خلعا من جلدة الحنش وكأنّ النجم حين بدا * درهم في كفّ مرتعش وحدث [ 2 ] ميمون بن يوسف بن درّي قال : اعتمدني أبو علي إدريس بن اليماني ، فجاذبته في ذكر البديع من القول ، فأنشدني هذه القطعة في صفة الثريا ، فعمدت بعد إلى سبعة مثاقيل صحاحا فطبعت [ 3 ] عليها ، وكتبت معها : وجه الثريّا إن شيت تعرفه * فاسلك من القول نحو موعبه [ 91 أ ] نجمك في البعد [ 4 ] ظلّ مشبهها * وشبهها شبه ما بعثت به ونظر إدريس إلى غلام [ وسيم ] بالحمام عليه أسمال فقال [ 5 ] : توشّح بالظلماء وهو صباح * فأمرضت الألباب [ 6 ] وهي صحاح وظلّ فؤادي طائرا عن جوانحي * وليس له إلّا الغرام جناح قضيب صباح في وشاح دجنّة * ألا ليتني تحت الوشاح وشاح ولا عجب أن أفسدتني جفونه * فكل فساد في هواه صلاح وقال [ 7 ] : علّقته شادنا صغيرا [ 8 ] * وكنت لا أعشق الصغارا أعارني سقم ناظريه * فاستشعرت نفسه حذارا يسفر عن وجه مستنير * يردّ جنح الدجى نهارا لم أر من قبل ذاك ماء * أضرم فيه الحياء نارا وذكرت بقوله : « لا أعشق الصغارا » شعرا لبعض أهل العصر استطرد فيه لهجو
--> [ 1 ] ب م ط د : لابس ، والتصويب عن النفح والمسالك . [ 2 ] هنا ينتهي الخرم في س . [ 3 ] ب م : فأطبقت ؛ ط د س : فأطبعت . [ 4 ] م : الظل . [ 5 ] وردت الأبيات الأربعة في الشريشي 3 : 372 - 373 . [ 6 ] الشريشي : وأمرض بالأجفان . [ 7 ] الشريشي 2 : 346 ( بولاق ) ، 5 : 253 ( أبو الفضل ) . [ 8 ] ط د : غريرا .