ابن بسام
159
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
الجميل ، من مقابلة [ 1 ] شفاعتي - إن شاء اللّه - بالقبول . وفي فصل من أخرى : من حكم شيمك - أيّدك اللّه - الحالية ، وديدن هممك العالية ، أن توجب للراغب ، وتنعم قبل عزيمة الطالب ، وتسعف من غير شفاعة ولا مسألة ، وتلتزم [ 2 ] الحقّ من غير ذمام ولا صلة ، فكيف بك إذا توسّل بذمّة محبّة متوسل ، وتوصّل بحرمة قرابة متوصّل ، وضرع [ 3 ] من عبيد اصطناعك ضارع ، وشفع من صدور أودّائك شافع ، هنالك لا محالة يوري زنده من غير قدح ، ويفضي جدّه إلى نجح ، وينتهي سراه المحمود إلى أبين [ 4 ] صبح ، ويحوز الشافع جمال القبول ، وبفوز المستشفع بثمرة المأمول ؛ وفلان [ 5 ] من أصحابي [ الأخصّين ] الأخلصين ، من أشياعك الأودّين الأجدين ، وكما نحن في أحوالنا كلّها مشتركان ، كذلك نشترك فيه شرك عنان [ 6 ] ، فلي شخصه وقربه ، ولك / ضميره وقلبه ، وإن لزمتني رعايته من وجه [ 56 ب ] فهي لك من وجوه ألزم ، إذ حالك معه أقدم ، وأنت أرعى وأكرم [ 7 ] . وذكر أنه يخاصم بعض بني عمه - [ كثّره اللّه ] - وكان الضّلع [ 8 ] في خصومته عليه ، وإن كان الحقّ في يديه ، لأسباب دنياويّة ، لا لتوجّه حكم [ ولا ] قضية ، ورغبته الموصولة برغبتي ، المؤيّدة بشفاعتي ، أن يكون له منك جانب يرقى منه إلى مستصعب مطالبه ، ويدرأ منه [ 9 ] في نحر مطالبه ، ويعيد الشهود عليه شهودا له ، والمتألبين عليه إلبا معه [ 10 ] ، وإذا شدّ زنده حسن رأيك في يده ، ضرب بنصل يقطع الهام في غمده ، وسرى بسراج يضيء له مبهم [ 11 ] قصده ، فإن اللّه يزع بالسلطان ، ما لا يزع بالقرآن .
--> [ 1 ] د ط س : ومقابلة . [ 2 ] ب : ويلزم ؛ م : ويلزمني . [ 3 ] ب م : وتضرع . [ 4 ] د ط س : مسراه . . . أيمن . [ 5 ] د ط س : وإن أبا فلان . [ 6 ] شرك عنان وشركة عنان : أن يشترك اثنان في شيء خاص دون سائر أموالهما ، أو أن يخرج كل شريك مبلغا من المال ويخلطا المبلغين ويأذن كل واحد لصاحبه بأن يتجر بالمجموع . [ 7 ] زاد في ط د س : وأحفى بالذمم وأكرم . [ 8 ] الضلع : الميل والهوى . [ 9 ] ط د س : به . [ 10 ] ب م : له . [ 11 ] د ط س : سبيل .