ابن بسام

98

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وله فيه وقت انصراف قرطبة إليه ، وقتل ابن عكاشة على يديه : صفا لك الشّرب كانت فيه أقذاء * وعاد برء على ما أفسد الداء ولن يعجّل مقدور له أجل * وللأمور مواقيت وآناء [ 24 ب ] وقد تباطأ وحي اللّه آونة * عن النبيّ وغابت عنه أنباء فليهنك الصنع قد راقت عواقبه * وشفّعت عنه بالآلاء آلاء فتح كما وضح الإصباح منه على * آفاق ملكك إشراق ولألاء ومنها في رثاء ابنه : الظافر الذفر الذكرى معطرة * منه المنابر ألقاب وأسماء رزئته فاحتسبه عند خالقه * زلفى بذلك تقريب وإدناء ولو أفاد عليك الحزن فائدة * لكان صخرا وكلّ الناس خنساء تشرفت بك دولات وأزمنة * وفاخرت بك أموات وأحياء ومن مرثية له في المعتضد : عليك أبا عمرو سلام مودّع * له كبد بين الضلوع دخيل عممت الورى بالثكل فيك رزيّة * وقبّحت وجه الصبر وهو جميل فمن شاء فلينظر بعين حقيقة * ففيك لنا وعظ مداه طويل يرى الأرض فيها الأرض كيف تزلزلت * بنا ويرى الأطواد كيف تزول أفلت فعادت حمص بعدك دجنة * كأنك شمس والزمان أصيل / وكتب إلى الوزير أبي عامر ابن مسلمة من جملة أبيات : يا ابن الكرام السادة الخلص * قولا بلا إفك ولا خرص ما ذا ترى في القصف متكئا * مع رنّة الطّنبور والرقص فلعلّني أشفي بريقتها * من عارض في الصدر كالغصص وألذّ عند سماع مبهجها * من طيّب الأخبار والقصص أهل العراق على مذاهبها * لا تلق منهم غير مرتخص فأجابه أبو عامر بأبيات منها : يا جهبذا قد قال بالرّخص * القصف عندي غاية الفرص