ابن بسام
85
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
للمعتضد سمّاه على ما اقتضاه مطابقة الزمان ، ومذهب الأوان « حديقة الارتياح في صفة حقيقة الراح » ، دلّ على كثرة روايته [ 21 أ ] وجودة عنايته ، إلى غير ذلك من نظمه ونثره ، وأوردت منه طرفا شاهدا على ما أجريت « 1 » من ذكره . جملة من شعره نقلت من خطه قال : كتبت يوما بهذه الأبيات إلى الأديبين أبي عليّ إدريس وأبي جعفر ابن الأبار « 2 » مستدعيا لهما : أيا شقيقي إخاء * ويا قسيمي صفاء ومن هما في ذوي الفهم * جوهر الأدباء تفضّلا وأجيبا * إلى نديّ نداء لتأنسا بحديث * وقهوة وغناء / قال ، فأجابني إدريس : يا صنو ماء السماء * في رقة وصفاء ويا سراج ضياء * يجلو دجى الظلماء بهرت سيما ذكاء * في بهجة وذكاء وحزت في العلياء * قوادم الجوزاء يا حاتم الكرماء * وأحمد الشعراء بادهتنا بلآل * سواطع اللألاء قريض حسن كدرّ * على طلى الحسناء يقود « 3 » في كلّ معنى * معنى الغنى والغناء وقد أجبنا إلى ما * دعوت من آلاء [ لا زال ] نجمك « 4 » أسمى * من نجم كل سماء
--> ( 1 ) م س : على ما أخرجت . ( 2 ) أبو علي إدريس بن اليماني ترد ترجمته في الذخيرة 3 : 336 ، وابن الأبار سترد ترجمته في هذا القسم : 135 . ( 3 ) ل ك : تقول . ( 4 ) م ط س : بحقك .