ابن بسام

71

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وتعمم بالنّور « 1 » جميعها فتقول هو الترصيع ، ففضلكم في الأعناق أطواق ، ومجدكم للآفاق إشراق ، وحيثما حللت : الأرض عراق ، فأنا أوّل من هو « 2 » إلى تلك الحضرة مشتاق ، فلا تحرمني وصلا كنت جاهدا في إنباطه ، ولا تصدّني « 3 » عن منهل كنت صدرا في فرّاطه ، فأحقّ الورى بجزيل تلك الآلاء ، وأخلقهم بمنزل تلك السماء ، أنصحهم له جيبا ، وأصحّهم فيه غيبا : أعبّاد كلا قد علوت فضائلا * تقاصر عنها كلّ أروع ماجد فأوّلها جود أرانا أكفّهم * جمودا ككفّ لم تؤيّد بساعد وسعي لما تبغي يخيّل سعيهم * تلاعب ولدان أطافت بوالد ونصر لمن واليت يردي عدوّه * ردى أهل جوّ في وقيعة خالد « 4 » [ 9 أ ] منعت بني جالوت ما قد أباحهم * سواك بحرب قيّدت كلّ شارد فمن شاء فلينظر أسودا بروضة * تراعي عصا راع وتعنو لرائد عجائب مجد أعجزت من سواكم * ومن سرّها المشهور صدق المواعد « 5 » / فإن راث أمري فأدركني برحلة * إلى مأمن فالخوف أعجل طارد وحدّ مكانا آته فرضاكم * هواي وإن أغشى كريه الموارد فقد جدّ « 6 » أمر هدّ شرع محمّد * وما مخبر عن حالة مثل شاهد لكلّ يبين « 7 » الرأي عند وفاته * وهل من دواء « 8 » بعد نهش الأساود أضاعوا وجوه الحزم يوما فعزّهم « 9 » * على أمرهم من ليس عنه بهاجد وفي فصل منها : فالثمرة من ساقها ، والجياد على أعراقها ، ولئن لذّت تلك الثمرة لذائق ، وشدخت غرّة تلك القرحة لرامق ، لمما يبين « 10 » كنه المجتنى قبل تفطّر أكمامه ،

--> ( 1 ) م : بالروض . ( 2 ) د : من هوى ؛ وسقط من م س ، وموضعه في ط كلمة غير واضحة . ( 3 ) د : تصرفني . ( 4 ) جو : اليمامة ووقيعة خالد فيهم في حروب الردة مشهورة . ( 5 ) بعد هذا البيت في ل م س : ومنها . ( 6 ) ك : حلّ . ( 7 ) ك : بلين . ( 8 ) ك : وفاء ( اقرأ : وفاء ) . ( 9 ) في النسخ : فغرهم . ( 10 ) ك ط م : لما تبين ؛ س : لما يبين ؛ وسقطت من د ، وأثبتنا ما في هامش ط .