ابن بسام
637
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وافاني السّحر الأعلى بسارية * كادت تعيد صعيدا منزلي زلقا هلّلت منها وقد هبّت صواعقها * كراكب البحر لما شارف الغرقا للّه من عارض ضاق الفضاء به * طولا وعرضا فخلت البرّ قد غرقا تلألأ الجوّ من نيران بارقه * حتى حسبنا أديم الأرض « 1 » محترقا وقلت إذ قصفت للرعد قاصفة * تضعضع الفلك الأعلى أو انطبقا ومن ملح شعره في ذكر الزمان وبنيه ، وتعذر آماله فيه « 2 » : أرى الدينار للدنيا نسيبا * يحيد عن الكرام « 3 » كما تحيد هما سيّان إن صحّفت حرفا * وجدت الراء تنقص أو تزيد رأيت هواهما استولى علينا * فنحن بحكمه أبدا « 4 » عبيد / يؤمّل أن يصيدهما فؤادي * فيرجع عنهما وهو المصيد فكم أصغي إلى زور الأماني * ويغريني بها الحرص الشديد وألمح من سنا الدينار برقا * غمامته على غيري تجود يفوز به الخليّ فيحتويه * ويحرم وصله الصبّ العميد بجدّ فاسع لا تحفل بجدّ * أبت لك صحبة فيها الجدود فما حسن التناول فات سمعي * ولكن فاته الجدّ السعيد إلى كم ينفر الدينار منّي * ويطلب كفّ من عنه يحيد ألم أنشده في وادي هيامي * به لو كان يعطفه النشيد « حبيبي أنت تعلم ما أريد * ولكن لا ترقّ ولا تجود » وكم غنّيت حين تنكّبتني * منى شيطانها أبدا مريد « يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما يريد » وقال وقد طلّق امرأته : [ 156 أ ]
--> ( 1 ) ل : الماء . ( 2 ) ورد في النفح 3 : 567 خمسة أبيات منها . ( 3 ) ط : المكارم . ( 4 ) ل : لهما .