ابن بسام

63

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

سجود « 1 » على إثر الركوع متابع * هناك بأرواح الكماة تسيل « 2 » ومما قيل فيه بعد خلعه من ملكه وانتثار سلكه من ذلك قصيد لأبي بكر الداني أنشده [ 16 ب ] إياه حين فكّت عنه القيود ، أوله « 3 » : تنشّق رياحين السلام فإنما * أفض بها مسكا عليك مختّما وقل لي مجازا إن عدمت حقيقة * لعلّك في نعمى فكم كنت منعما أفكّر في عصر مضى لك مشرق « 4 » * فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما وأعجب من أفق المجرّة إذ رأى « 5 » * كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما لئن عظمت فيك الرزيّة إنّنا * وجدناك منها في البريّة أعظما / قناة سعت للطعن حتى تقصّدت * وسيف أطال الضرب حتى تثلّما بكى آل عباد ولا كمحمد * وأبنائه صوب السحائب إذ همى حبيب إلى قلبي حبيب لقوله * « عسى طلل يدنو بهم ولعلّما » « 6 » وكنّا رعينا العزّ حول حماهم * فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى كأن لم يكن فيه أنيس ولا التقى * به الوفد جمعا والخميس عرمرما ولا حلّت الآمال فيك ثبا ثبا * فقامت إليها المكرمات لما لما ولا اخضرّ روض في رباها فخلته * توشّح منهم لا من النور أنعما ولا انعطفت فيه الغصون فعانقت * وشيجا بأيدي الدارعين مقوّما ولم تخفق الرايات فيها فأشبهت * قوادم طير في ذرى الجوّ حوّما ولا جرّ فيها صعدة الرمح خلفه * فتاها فقلت الصلّ أتبع ضيغما

--> ( 1 ) ط م س : وفود . ( 2 ) في هامش ط قطعتان بخط الناسخ ولكنهما من غير الأصل . ( 3 ) انظر : نفح الطيب 4 : 257 ، ومختارات الصيرفي : 121 . ( 4 ) ك : مشرقا . ( 5 ) ك : أوى . ( 6 ) مضمن من قول حبيب أبي تمام ( ديوانه 3 : 232 : عسى وطن يدنو بهم ولعلما * وأن تعتب الأيام فيهم فربما وفي ك كما في الديوان .