ابن بسام

616

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأحدق بي والموت يكشر نابه * ومنظره جهم وناظره شزر فأعطيتها وهي الدنيّة صاغرا * وقد كان لي في الموت لو يدني عذر فطاروا وصاروا بي إلى مستقرّهم * يصاحبني ذلّ ويصحبهم فخر فقال العذارى حرّقوه مقارضا * فمن قتله الفتيان عطّلت البكر ومنها « 1 » : فجاءوا بأنواع الكبول ونظّموا * سلاسل في جيدي كما ينظم الدر وساقوا كلابا كالفحولة أجسما * لها أعين خضر ملاحظها شزر فقالوا أعطنا ألفا فقلت مضاعفا * [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ] « 2 » فسبحان ربي ما أجلّ جلاله * تخلّصني منها له الحمد والشكر [ 149 ب ] فضاقت عليّ الأرض حتى كأنها * بما رحبت ما كان في طولها فتر فناديت في حول من الدهر كامل * ألا رجل حرّ ألا رجل حرّ وإنّ وراء البحر أروع ماجدا * بغرته الغرّاء يستنزل القطر ألا خبّراني ابني أبي هل أتاكما * وشيكا عن القاضي أبي حسن ذكر / سلا عن سلا هل من عليّ حقيقة * فإنّي في أحشاء قورية سرّ ألا إنما الدنيا عليّ وقربه * وإلّا فإنّ الأرض عامرها قفر بعدل عليّ تعمر الأرض كلّها * وتتّسع الدنيا ولو أنها قبر حنيني إليه موثقا ومسرّحا * كما حنّ للبرّ الذي يغرق البحر وله من قصيدة في قاضي الجماعة أبي عبد اللّه ابن حمدين : من معشر حمدوا فأحمد سعيهم * فلذاك ما سمّوا بني حمدين « 3 » مضت القرون ومرّت الدنيا ومن * فيها وما جاءت لهم بقرين للّه درّك أيها القاضي فما * حبل الرجاء لديك غير متين ولقد ذكرتك والعدوّ يعضّني * والعلج يلطم صفحتي وجبيني

--> ( 1 ) ل : وفيها يقول . ( 2 ) زيادة من س ، والشطر الثاني بياض ، وهذا البيت يرد في القصيدة التالية . ( 3 ) مرّ البيت ص : 222 .