ابن بسام
598
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وينادي الجود في آفاقه * يمّموا قصر أمير المسلمين ملك ذو هيبة لكنّه * خاشع للّه ربّ العالمين وإذا ما رفعت رايته « 1 » * خفقت بين جناحي جبرئين وإذا أشكل خطب معضل * صدع الشكّ بمصباح اليقين وإذا راهن في السّبق أتى * وبيمناه لواء السابقين / يا بني أحمد يا خير الورى * لأبيكم كان رفد « 2 » المسلمين نزل الوحي عليه فاحتبى * في الدّجى فوقهم الرّوح الأمين خلقوا من ماء عدل وتقى * وجميع الناس من ماء وطين انظرونا نقتبس من نوركم * إنّه من نور ربّ العالمين قوله : « والندى يقطر من نرجسه » . . . البيت ، أخذه من قول ابن الرومي ، ونقص منه وقصّر عنه حيث يقول « 3 » : كأنّ تلك الدموع قطر ندى * يقطر من نرجس على ورد وقوله : « وانبرى جنح الدّجى » . . . البيت ، مأخوذ من قول يزيد بن الطثرية « 4 » حين حلق أخوه لمّته فقال « 5 » : [ 145 أ ] وغودر رأسي كالصخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها وقوله : « وإذا ما رفعت رايته » . . . البيت ، حسد ابن هانئ في هذيانه ، وتقيّله حيث يقول في خذلانه « 6 » : أمديرها من حيث دار لطالما * زاحمت تحت ركابه جبريلا وقوله في صفة الثريا : « كقضيب زاهر من ياسمين » من أحسن ما سمعته في تشبيه
--> ( 1 ) ل : راياته . ( 2 ) النفح : وفد . ( 3 ) ديوان ابن الرومي 2 : 767 ، والمختار : 245 ، وزهر الآداب : 530 . ( 4 ) هو يزيد بن سلمة بن سمرة بن عامر بن صعصعة يعرف بابن الطثرية ، كان شاعرا مطبوعا من شعراء العصر الأموي ، وقد جمع شعره أبو الفرج الأصفهاني والطوسي ، وقتل مع الوليد بن يزيد سنة 126 ( ابن خلكان 6 : 367 ، والشعر والشعراء 340 ، والأغاني 8 : 157 ، والسمط : 103 ) . ( 5 ) الأغاني 8 : 181 ، وديوان يزيد : 26 وروايته : ورحت برأس ، وانظر تخريجه ص 24 - 25 . ( 6 ) ديوان ابن هانئ : 119 .