ابن بسام

588

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولا وصلة ولا اتصال ، فكأنه أنكر ذلك ، وهذا هو الذي أثار من هذا الكتاب ، ما لم يكن في الحساب ، ودونكه هراء غثّا ، وهباء منبثا ، وهاك إليه « 1 » ما يوازيه « 2 » عند الموازنة والمقاربة لؤما ودقة ، وركاكة لا رقة « 3 » : أبا أيوب والأيام * لا تبقى على حال [ وأن المرء منها * بين إدبار وإقبال ] لئن رحت رخيّ البال * ذا جاه وذا مال ومركوب وغاشية * وأكمام وأذيال [ جميع الشمل ملقى الرحل * بين الأهل والآل ] وأصبحت مقلا رهن * إذلال وإقلال فإنك حدّ أشكالي * وأشباهي وأمثالي بحكم الأدب العالي * المنيف المونق الحالي ولكني أنا التالي * وأنت السابق العالي / فكم خيّمت من قلبي * بدار منك محلال وقد كان التلاقي من * أمانيّ وآمالي « 4 » فلما أن تلاقينا * على ما قد تصدّى لي فلم تبدأ بتسليم * ولم تنشط لتسآلي كما يلزم أمثالك * تأنيسا لأمثالي تفاصلنا على الحين * وكلّ ذاهل سالي ولولا طيب نفس * قلت كلّ شانئ قالي وقد كنّا كما أنتم * ولا بأس على حال وقد يعقب وادي القوم * خصبا بعد إمحال وكأني بك قد قلت عند تصفح هذه الرقعة : هذان حمارا العبادي كسير وعوير ،

--> ( 1 ) وهاك إليه : سقطت من ط . ( 2 ) ط ك : يوازنه ؛ د : يوارثه . ( 3 ) ما بين معقوفين في القصيدة من ل ؛ والبيت السابع كان ثانيا في النسخ ما عدا ل فرددته إلى موضعه الطبيعي . ( 4 ) سقط البيت من ل .