ابن بسام

535

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال المتنبي « 1 » : [ 135 أ ] وضاقت خطّة فخلصت منها * خلوص الخمر من نسج الفدام وقال أبو تمام « 2 » : فخرجت منها كالشهاب ولم تزل * مذ كنت خرّاجا من الغمّاء وقال أبو الحسن الرضيّ « 3 » : مرقت منها مروق النجم منكدرا * وقد تلاقت مصاريع الردى دوني وقال ابن مقبل « 4 » : خروج من الغمى إذا صك صكّة * بدا والعيون المستكفة تلمح « 5 » إذا امتحنته من معدّ عصابة * غدا ربّه قبل المفيضين يقدح والغماء « 6 » : هاهنا جماعة القداح . / وأول من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس بقوله « 7 » : إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب فنقله ابن مقبل إلى صفة القدح ، وقال : إذا امتحنه ممتحن غدا يقدح نارا قبل الإفاضة به ثقة بفوزه ، ونقله ابن المعتز إلى صفة جارح فقال « 8 » : قد وثق القوم له بما طلب * فهو إذا جلّى لصيد واضطرب عرّوا سكاكينهم من القرب

--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 477 . ( 2 ) ديوان أبي تمام 19 . ( 3 ) ديوان الرضي 2 : 446 . ( 4 ) ديوان ابن مقبل : 29 ، 30 ، والعمدة 2 : 288 ، والميسر والقداح : 65 ، واللسان ( غمم ) وفي الأصول : « الغما » حذفت همزته ، وهو عندئذ بفتح الغين ؛ وفيه يجوز القصر والمد . ( 5 ) يصف القدح ؛ الغمى : الشدة والضيق ؛ العيون المستكفة : المحيطة به . ( 6 ) كذا ورد أيضا بالمد ، ورواية الديوان بالقصر وضم الغين . ( 7 ) ديوان امرئ القيس : 389 ، والعمدة 2 : 288 . ( 8 ) ديوان ابن المعتز 4 : 7 والأوراق : 209 .