ابن بسام

533

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقد ضمّت جوانحنا « 1 » قلوبا * أبت غير القصور أو القبور إذا الكرماء نامت فوق « 2 » ضيم * فما فضل الكبير على الصغير فقبل أبى الدّنية قيس عبس * ولم يصغي إلى قول المشير « 3 » لئن عثروا وليس لعا جواب * فلا علقت بطون من ظهور ولا سمعوا بها إلّا بصمّ * ولا نظروا بها إلّا بعور / ومنها : [ 134 ب ] ودلّهني فراق بني سعيد * فما أدري قبيلا من دبير وبات بطريقه هنالك على وادي آنة بقرية لبّ « 4 » ، فقال : عذيري إلى المجد من كون مثلي * بآنة أو من مبيتي بلبّ وبغداد لو هتفت بي هلمّ * هلمّ لما كنت ممّن يلبّي وأنشدني أيضا له مما خاطب به بعض الأعيان « 5 » : سأطلب لا بألسنة اليراع * سوى ذا الحظّ من أيدي الزماع وأخبط بالسرى ورق الدياجي * ووجه الموت محدور القناع وأمرق من أسارير المواضي * كما مرق الهلال من الشّعاع فسلني عن ملوك الأرض تسأل * خبيرا فاقض حقّ الاستماع عرضت عليهم نفسي ونفسي * لأوضح غبنهم عند « 6 » البياع فما اتّبعوا دليلا في اجتنابي * ولا سلكوا سبيلا في اصطناعي كأعضاء بها ألم فقلب * على ضمد « 7 » ورأس في صداع ومن عصب إذا سئلت حراكا * شكت بسكونها نحل « 8 » النخاع

--> ( 1 ) س ل : جوانحها . ( 2 ) القلائد : باتت تحت . ( 3 ) القلائد : العشير ؛ وقيس عبس هو قيس بن زهير الذي هاجر قومه بعد حرب داحس والغبراء وأوى إلى عمان . ( 4 ) ل : بقرية لب على وادي آنة . ( 5 ) منها ثمانية أبيات في المسالك 13 : 18 . ( 6 ) ل : عنهم عين . ( 7 ) الضمد : الحقد . ( 8 ) النحل بمعنى النحول ، وهو من النادر في الاستعمال .