ابن بسام

521

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يردون الظّبا ورود القطا والموت قد غضّ بالقنا المحطوم أوقعوا بالمجوس ما يعلم اللّه وثنّوا من بعدها بالروم سؤدد حار فيه وصفي فما أسطيعه بالمنثور والمنظوم وإذا ما هزّوا صدور القنا الصمّ فما صدر فيلق بسليم زعزعوها فليس تدري سوى عهدهم « 1 » في حديثها والقديم كلّما حكّموا اللّهى بالنّدى في المال نادى ما لي وللتحكيم مثلما حكّموا اللّهى بالندى في الأخذ بالاختبار في المحكوم ما على البيض غير أن تدع الهام بهم مثل الهاء « 2 » في الترخيم صوتها في أسماعهم كالمثاني والمثاليث في سماع النديم ليس إلا الظبا لهم زهر والدّم خمر لكن بلا تحريم فثناء منّي « 3 » أرفرف برديه ومنهم إدمان برّ عميم قوله : « خمر لكن بلا تحريم » من الاستدراك البديع ، والتخلص المطبوع . وقوله : « كلما حكموا اللهى » . . . البيت ، يشبه قول أبي محمد ابن صارة الشنتريني « 4 » : خلق الوزير أبي العلاء خوارج * لكنها ليست ترى التحكيما / وله أيضا من قصيدة « 5 » : سقاها الحيا من مغان فساح * فكم لي بها من معان فصاح وحلى أكاليل تلك الرّبى * ووشّى معاطف تلك البطاح فما أنس لا أنس عهدي بها * وجرّي فيها ذيول المراح فكم لي في اللهو من طيرة * إليها « 6 » بأجنحة الارتياح

--> ( 1 ) ل : عهدكم . ( 2 ) ك : التاء . ( 3 ) ط د : متى . ( 4 ) ط : الشنتمري ؛ وترجمة ابن صارة ترد في ما يلي : 834 . ( 5 ) الفوات 2 : 393 ، والوافي 18 : 77 ، وعيون التواريخ 12 : 274 ( تسعة أبيات ) ، والقلائد : 146 ، والمغرب 1 : 375 ، والنفح 1 : 674 ، والمسالك 13 : 15 ، والأول في الريحان 142 / أ . ( 6 ) النسخ : عليها وأثبت قراءة الوافي .