ابن بسام

52

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أنا أدرى بفضلك منك إني * لبست الظلّ منه في الحرور غنيّ النفس أنت وإن ألحّت * على كفّيك حالات الفقير تصرّف في الندى حيل المعالي * فتسمح من قليل بالكثير أحدّث منك عن نبع غريب * تفتّح عن جنى زهر نضير جذيمة أنت والزّباء خانت * وما أنا من يقصّر عن قصير « 1 » وأعجب منك أنّك في ظلام * وترفع للعفاة منار نور [ رويدك سوف توسعني سرورا * إذا عاد ارتقاؤك للسرير وسوف تحلّني رتب المعالي * غداة تحلّ في تلك القصور تزيد على ابن مروان عطاء * بها وأزيد ثمّ على جرير « 2 » تأهّب أن تعود إلى طلوع * فليس الخسف ملتزم البدور ] « 3 » / قال الداني : فراجعني المعتمد بهذه الأبيات « 4 » : ردّ برّي بغيا عليّ وبرّا * وجفا فاستحقّ لوما وشكرا حاط « 5 » نزري إذ خاف تأكيد ضرّي * فاستحق الجفاء إذ حاط نزرا فإذا ما طويت في الحمد بعضا * عاد لومي في البعض سرّا وجهرا يا أبا بكر الغريب وفاء * لا عدمناك في المغارب ذخرا أي نفع يجدي احتياط شفيق * متّ « 6 » ضرّا فكيف أرهب ضرّا [ 13 أ ] وهذا المصراع الأخير ، كأنه إلى بيت أبي الطيب يشير « 7 » : أنا الغريق فما خوفي من البلل قال الداني : فراجعته « 8 » :

--> ( 1 ) سقط البيت من ك . ( 2 ) يشير إلى أن جريرا مدح الأمويين بأنهم أعطوا « هنيدة » وهي مائة من الإبل . ( 3 ) هذه الأبيات زيادة من دوزي . ( 4 ) ديوان المعتضد : 104 ، والمعجب : 221 . ( 5 ) م والديوان : عاف ؛ س : خاف . ( 6 ) م ط د س : بت . ( 7 ) ديوانه : 328 ، وصدر البيت : « والهجر أقتل لي مما أراقبه » . ( 8 ) ديوان المعتمد : 104 ، والمعجب : 221 ، وبعضها في النفح 4 : 97 .