ابن بسام

516

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وفي هذه القصيدة يقول أبو محمد ، وهو من حرّ النظام ، وجزل الكلام : فردّ المنى خضرا ترفّ غصونها * بمبسوطة تندى ندى وعواليا عوال إذا ما الطعن هزّ جذوعها * تساقطت الهيجا عليك معاليا وعاون على استنجاز طبعي بهبّة « 1 » * ترقّص في ألفاظهنّ المعانيا وأجعل أرض الروم تجلو تلاعها * عليك زرودا والحمى والمطاليا « 2 » وقد نشرت من ذي القروح وخاله * وعمرو بن كلثوم عظاما بواليا وقيل لهم من ذا لها فتخيّروا « 3 » * أخيرا يبذّ القائلين الأواليا فإن نسقوا على الولاء ولم يكن * بذلك فاجعل منه ظلّك عاريا وعزّ « 4 » على العلياء أن يلقي العصا * مقيما بحيث البدر « 5 » ألقى المراسيا ومن قام رأي ابن المظفّر بينه * وبين الليالي نام « 6 » عنهنّ لاهيا « 7 » ضجر أبو محمد من سكنى وطنه يابرة ، وهو يكرر هذا في شعره ، كقوله فيه في قصيدة أخرى : / أنا يا ابن « 8 » سيفي يعرب سيفك الذي * إذا شمته لم ينب واخبره تعلم هجرت إليك الأقربين مهاجرا * ولم أرض أرضا كلّ ساكنها عم فعار على العلياء سكناي بلدة * كبلدة عالي الأفق من دون أنجم « 9 » [ 130 أ ] فلو أنّ غيلانا حوته ديارها * تغنّى بميّ بينهم غير معجم « 10 »

--> ( 1 ) د : بهمة . ( 2 ) هذه مواطن في بلاد العرب ، والحمى والمطالي قد جمعهما الشاعر في قوله : « ألا حي ليلى والحمى والمطاليا » ( 3 ) ط د : فتحيروا . ( 4 ) المسالك : يعز . ( 5 ) ط د : البدو . ( 6 ) س د : قام . ( 7 ) قال الصفدي في تعليقه على القصيدة : وددت أن هذه الأبيات لم تفرغ فإنها أطربت سمعي وأذهبت عقلي ، هكذا هكذا وإلا فلا لا . ( 8 ) ط د ك : أنا ابن . ( 9 ) البلدة : من منازل القمر ، يقال إنها لا نجوم فيها البتة . ( 10 ) غيلان : هو ذو الرمة ، وفي البيت إشارة إلى قوله في مية : أحب المكان القفر من أجل أنني * به أتغنى باسمها غير معجم - وفي ط د : وحته في موضع « حوته » وصوابها : وحيّته دارها ، كما في ك . وفي ط د : وحته في موضع « حوته » وصوابها : وحيّته دارها ، كما في ك .