ابن بسام
512
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإليك من بنت الضمير حديقة * غنّاء تنجد بالرواة « 1 » وتتهم طبّقت آفاق الكلام فلم أدع * زهرا يرفّ ولا جمانا ينظم وحدوت « 2 » من غرر البديع بأينق * أنا خلفها بادي العروق محرّم وتركت أرض الغرب وهي كأنّما * بي عالج أو ضارج أو زمزم ورحمت في الآداب « 3 » كلّ مسفسف * يثغو إذا هدر الفنيق المقرم والفهم قد غارت نجوم سمائه * والعلم وحي والطروس تترجم للّه درّك هل لمجدك غاية * إلّا وأنت بها معنى مغرم وعلاك لي ردء وجودك في يدي * ماض كرأيك في الخطوب مصمّم هزّتك أرواح السماحة بانة * ومن الرجاحة في حماك يلملم وتعلّمت منك الغمامة شيمة * تهمي وفيها للبروق تبسّم قوله : « من كل هفهاف العنان » . . . البيت ، أخذه من قول بشار ، حيث يقول « 4 » : ثم انثنت كالنّفس المرتدّ وقوله : « فإذا سرت فالليل منهم أبيض » ، من قول محمد بن هانئ « 5 » : / قد أطلعوا بالشهب صبحهم فلو « 6 » * عقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا وألمّ بعض إلمام ، بقول أبي تمام « 7 » : كظلمة « 8 » من دخان في ضحى شحب « 9 » ولأبي محمد من قصيدة أولها :
--> ( 1 ) ط : بالدوات ؛ د : بالدواء . ( 2 ) ل : ودنوت . ( 3 ) ل : في الأدنا ( اقرأ : الأدباء ) وسقطت : ورحمت . ( 4 ) ديوان بشار : 85 ( جمع العلوي ) . ( 5 ) ديوان ابن هانئ : 190 . ( 6 ) الديوان : واستأنفوا بشياتها فجرا فلو . ( 7 ) ديوان أبي تمام 1 : 59 ، وصدره : ضوء من النار والظلما عاكفة . ( 8 ) الديوان : وظلمة . ( 9 ) ط د : سرب .