ابن بسام

482

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال أبو الطيب « 1 » : لا الحلم جاد به ولا بمثاله * لولا ادّكار وداعه وزياله إنّ المعيد لنا المنام خياله * كانت إعادته خيال خياله يقول : التمثيل والتخييل له في اليقظة إعادة خياله في المنام ، فكأن الخيال الذي في النوم خيال الخيال الذي تصور في اليقظة ؛ وأظهر من هذا قول أبي / تمام المتقدّم « 2 » ، وإنما أخذه من قول جران العود « 3 » : حيّيت طيفك من زور ألمّ به « 4 » * حديث نفسك عنه وهو مشغول فقوله : « وهو مشغول » أي لم يزر على الحقيقة ، فبنى حبيب من هذا قوله : « وما زارك الخيال » « 5 » ، وبنى من قوله : « حديث نفسك » قوله : « ولكنك بالفكر زرت طيف الخيال » « 6 » . وقال الكميت « 7 » : ولما انتبهت وجدت الخيال * أمانيّ نفس وأفكارها وقد أعاد حبيب لفظ جران العود فقال « 8 » : استزارته فكرتي في المنام * فأتاني في خفية واكتتام يا لها لذة تنزّهت الأر * واح فيها سرّا من الأجسام مجلس لم يكن لنا فيه عيب * غير أنّا في دعوة الأحلام / وعيب عليه « دعوة الأحلام » ، لأنها من ألفاظ العوام ، وصفة طيف الخيال باب

--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 274 . ( 2 ) المتقدم : سقطت من م س . ( 3 ) الموازنة 2 : 168 ، وديوانه : 55 ، وحماسة ابن الشجري : 177 . ( 4 ) الموازنة : أهلا بطيفك . . . أتاك به ؛ الديوان : سقيا لطيفك . ( 5 ) ط م س : طيف الخيال ، وهو خطأ ، انظر التعليق التالي . ( 6 ) الإشارة هنا إلى بيتين لأبي تمام حذفهما ابن بسام أو سقطا من النسخ ، وأوردهما الآمدي ، وهما : عادك الزور ليلة الرمل من رملة بين الحمى وبين المطالي نم فما زارك الخيال ولكنك بالفكر زرت طيف الخيال ( 7 ) الموازنة 2 : 169 ، وديوانه 1 : 322 . ( 8 ) الموازنة 2 : 169 ، وديوان أبي تمام 4 : 262 .