ابن بسام

477

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأنشدت له « 1 » : يا ليلة العيد عدت ثانية * وعاد إحسانك الذي أذكر [ 121 أ ] إذ أقبل الناس ينظرون إلى * هلالك النّضو ناحلا « 2 » أصفر وفيهم من أحبّه وأنا * أنظره في السماء إذ ينظر « 3 » فقلت لا مؤمنا بقولي بل * معرّضا للكلام لا أكثر أثّر شهر الصيام فيك أبا * محمد قال لي وما أثر بل أثر اليوم في هلالكم * هذا الذي لا يكاد أن يظهر وقال « 4 » : وحديقة شرقت بغمر « 5 » نميرها * يحكي صفاء الجوّ صفو غديرها تجري المياه بها أسود أحكمت * من خالص العقيان في تصويرها وكأنها أسد الشّرى في شكلها * وكأنّ وقع الماء صوت زئيرها / وقال « 6 » : انظر إلى ثابت على طرفه * قد سلّ سيف المنون من طرفه وهزّ من قدّه لواء ردى * يدني الصحيح السليم من حتفه يطوف بالحجّ « 7 » منه بدر دجى * على جواد كالبرق في خطفه يكاد من لينه ونعمته * يعقد عقد العنان في نصفه فلا ترى غير باهت فرق * بين يديه منّا ومن خلفه ومن مشير له بإصبعه * ومعلن بالسّلام من كفّه

--> ( 1 ) انظر : الحلة 2 : 19 . ( 2 ) في النسخ : ناحل . ( 3 ) م س ل : انظر وهو في السماء ينظر ( اقرأ : انظره وهو في السما ينظر ) . ( 4 ) الحلة 2 : 20 والمسالك والمغرب . ( 5 ) ط د ك : بغير ؛ الحلة : بعد ؛ وما أثبته رواية م والمغرب ؛ وفي س ل : شربت بغمر . ( 6 ) منها أربعة أبيات في المسالك . ( 7 ) كذا في الأصول .